فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يبح منها شيئا قط ولا في حال من الأحوال ولهذا أنزلت في سورة مكية) [الفتاوى (14ص477) ] .
4 -تذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاحتياط في الدين واجتناب كل ما فيه ريبة:
عن أبي الحوراء السعدي قال:
(قلت للحسن بن علي ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: سأله رجل عن مسألة ما أدري ما هي فقال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) رواه الدارمي.
وفي (الصحيحين) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، فقد إستبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه)
وروى أبو نعيم عن عبد الرحمن بن معاوية، أن رجلا، سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما يحل لي مما يحرم علي؟ فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه ثلاث مرات كل ذلك، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أنا ذلك يا رسول الله، قال: ونقر بإصبعيه، فقال: «ما أنكر قلبك فدعه» [معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - (13/ 211) ] .
وفي حديث آخر: (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس) .
فالاحتياط من قواعد الدين وقد قال الناظم:
وذو احتياط في أمور الدين ... من فر من شك إلى يقين
والاحتياط في الدين لا يتحقق إلا بالخروج من الخلاف:
وإن الأورع الذي يخرج من ... خلافهم ولو ضعيفًا فاستبن
و الخروج من الخلاف مستحب كما قال في الفرائد البهية:
ومستحبٌ الخروجُ يا فتى ... من الخلافِ حسبما قد ثبتا