فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 274

وقد تقرر في باب المرجحات عند الاصوليين أن ما دل على التحريم مقدم على ما دل على الإباحة.

واشرع الآن في الرد على كلام الشيخ ياسر برهامي:

وقد استوقفني في كلامه فقرتان فرأيت من الضروري التعليق عليهما:

الفقرة الأولى:

(ألزم التعديل الدستوري الذي تم في سنة 80 أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي، وظل الاختلاف في هذه المادة المعروضة على المحكمة الدستورية طيلة ستة عشر سنة، فبعد مقتل السادات في حادثة المنصة حدث نوع من الطعن في دستورية قانون العقوبات أثناء المحاكمة؛ لأنها مخالفة للشريعة.

رفضت المحكمة هذا الطعن وقررت أن كلمة (المصدر الرئيسي) تسمح بوجود مصادر فرعية، وهذا يعني أنه يمكن مخالفة الشريعة الإسلامية أحيانًا.

ثم فصلت المحكمة الدستورية سنة 96 بعد طول بحث لأن كلمة (المصدر الرئيسي) تدل على الحصر، وأنه لا يجوز لأي مصدر فرعي أن يخالف الرئيسي، وبالتالي أصبح التفسير المعتمد لهذه المادة أن أية مخالفة للشريعة الإسلامية تصبح باطلة، وكل قانون يسنه مجلس الشعب أو الشورى مخالفًا للشريعة لا يعتمد ويصبح باطلًا.

وكان ذلك مكسبًا كبيرًا جدًّا، ومنع ذلك بالفعل تشريعات كانت مفروضة على مصر، فقد وقعت مصر على اتفاقيات مؤتمرات السكان العالمية التي كان لها مقررات فيها مخالفة خطيرة جدًّا، وهي تفرض على الدول الموقعة على هذه المقررات أن تسن التشريعات الموافقة لها، وقعت مصر بتحفظ وكان التحفظ على أشياء غير محتملة على سبيل المثال تكوين الأسرة، فتكوين الأسرة في عرف كل أهل الإسلام: رجل وامرأة بينهما علاقة زواج، أما مؤتمرات السكان فتسمح بتكوين أسرة بين رجل ورجل، وبين رجل وامرأة من غير زواج، وبين أنثى وأنثى، ومن هذه المقررات أيضًا: أن التفضيل في الميراث بين الذكر والأنثى من اضطهاد المرأة، وهذا بلا شك مناقض لصريح القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت