ويتضح من هذه المادة أن الأحكام تصدر إذعانا للشعب وخضوعا له لا لله تبارك وتعالى وذلك تكريسا لمبدأ"الحكم للشعب".
المادة (75) :
(يشترط فيمن ينتخب رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلادية) .
لم تشترط هذه المادة في الرئيس الإسلام والعدالة والذكورة.
المادة: (66)
(ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون) .
وهذه المادة تقضي بتعطيل كل العقوبات الشرعية إلا أن ينص عليها القانون!
المادة: (175)
(تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون.)
وهذه المادة تعطي للمحكمة الدستورية الحق في تحديد دستورية المواد القانونية دون التقيد بضابط شرعي.
أقول: إن هذه المواد كلها تعتبر مخالفة للشريعة؛ وهي مواد دستورية متساوية الرتبة مع المادة التي تنص على أن الشريعة هي المصدر الرئيس للقانون.
وحين يحدث نزاع حول إقرار لإحدى المواد القانونية فيقول طرف إنها مخالفة للشريعة ويقول طرف آخر إنها تطبيق لإحدى المواد السابقة التي ذكرنا فإن الفيصلة في هذه الحالة هو قرار المحكمة الدستورية الذي لا يخضع في تقييمه للأمور لأي معايير شرعية بل يتخذ قراراته بناء على ما هو مقرر في الفقه الدستوري ..
وعليه فلا يمكن القول في هذه الحالة بأن الشريعة الإسلامية حاكمة بل هي محكومة .. !