محكومة لأنه لا يسمح لها بالدخول إلا من باب إرادة الشعب .. !
ومحكومة لأنها بعد الدخول من الباب تحتاج إلى تأشيرة من المحكمة الدستورية .. !
وقد ذكر الشيخ أن المحكمة الدستورية لم تحكم ببطلان كل ما يخالف الشريعة إلا سنة 96 بعد طول بحث عندما حكمت بأن كلمة (المصدر الرئيسي) تدل على الحصر، وأنه لا يجوز لأي مصدر فرعي أن يخالف الرئيسي.
وطبعا لو قدر أن المحكمة الدستورية حكمت اليوم أو غدا بالتفسير الأول الذي يقتضي أن كلمة (المصدر الرئيسي) تسمح بوجود مصادر فرعية، و أنه يمكن مخالفة الشريعة الإسلامية أحيانًا لرجعنا في الحافرة وعدنا إلى المربع الأول.
فإقرار هذه المادة إذن لا يعني وجود حكم سرمدي ثابت بل المسالة فيها حيص وبيص وأخذ ورد ..
وإقرار هذه المادة لا يقدم ولا يؤخر فهي ليست وليدة اليوم بل هي قديمة وموجودة في أغلب دساتير البلاد الإسلامية التي يحكم فيها بغير ما أنزل الله ..
فلم تكن هذه المادة في يوم من الأيام مانعة من التحاكم إلى غير شرع الله ..
ولم تكن مانعة من إصدار القوانين المخالفة للشريعة.
لكن القوم لما أعرضوا عن الطرق الشرعية لإقامة شرع الله أخذوا يبحثون عن كل ما يمكن أن يكون وسيلة لتبرير الطرق غير الشرعية وإن بدا أوهن من بيت العنكبوت!
فليست هذه المادة التي يتحدثون عنها إلا بمثابة القشة التي يتعلق بها الغريق ..
غريب الدار ليس له صديق. . . جميع سؤاله أين الطريق
تعلق بالسؤال لكل شئ. . . كما يتعلق الرجل الغريق
وأما زعمه بأن المادة المذكورة منعت تشريعات كانت مفروضة على مصر، مثل اتفاقيات مؤتمرات السكان التي تسمح بتكوين أسرة بين رجل ورجل، وبين رجل وامرأة من غير زواج، وبين أنثى وأنثى، وتعتبر التفضيل في الميراث بين الذكر والأنثى من اضطهاد المرأة.