فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 274

وقال عن المنافقين وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون {] البقرة:11 [، وقال عن أهل الكتاب} يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ] النساء:51[.

وقد سميت الأشياء بغير أسمائها على حد قول النبي صلى الله عليه وسلم (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.

لقد قال الله سبحانه وتعالى: إن الحكم إلا لله {]يوسف:40 [فقال القوم لا بأس يحكم الشعب وقال} محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار {] الفتح:29 [فقالوا ليس للشدة على الكفار مجال في الدين، وقال الله سبحانه} وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله {] النفال:39 [فقال القوم إن قتالهم فتنة وإن دنسوا المقدسات وانتهكوا الحرمات، وقال تعالى:} وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ] النفال:60[فقال القوم إن الإرهاب مذموم كله وتوجيهه للكفار عين الفساد.

وقال تعالى: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ]البقرة:120[فجعل القوم رضاهم علامة الرشاد وفهم الدين.

وقال سبحانه الرجال قوامون على النساء {]النساء:34 [فقالوا إنه ليست لهم قوامة عليهن، وإنما المراد المساواة، وقال سبحانه} وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ] الأحزاب:33 [فقالوا إن ذلك لا يناسب العصر.

وهكذا يوصف المميع الخامل بأنه عالم زمانه وفريد أوانه، وتوصف كتبه ومحاضراته بأنها بحار زاخرة وكنوز فاخرة، بينما يذم العالم الجليل الصادع بالحق وتهان كرامته.

وبقدر ما كانت المرأة متعطرة متبرجة تزاحم الرجال، بقدر ما كانت منفتحة على العصر ومواكبة للركب الحضاري، أما تحجبها وحياؤها وقرارها في البيت فهو عند القوم تخلف ورجعة.

ألا ترى كيف يثنى المميعون بعضهم على بعض، لا ينكر أحدهم على أحد، فكل واحد منهم عند الآخر عالم تقي وداعية صالح ولله در من قال:

ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت