وبقيت في خلف يزكي بعضه ... بعضا ويستر معور عن معور
الإنصاف:
إن هذا البلد صالح لإقامة الدعوة الصحيحة القائمة على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لما خوله الله من إرث حضاري رفيع، وإشعاع علمي جعل البلاد تقطن ثمار الخير الدانية ردحا من الزمن، كان الكفار فيه منبوذين، يأنف الناس اتباعهم.
واليوم يريد المميعون باسم - الوسطية والاعتدال والتيسير - دينا يرضى عنه الكفار ولا يغيظ المسلمين، نعم لا ينبغي أن يقابل ذلك بالاندفاع الأهوج أو الطيش لأن الساحة ساحة دعوة لابد فيها من علم وميزان اعتدال شرعي.
إنه ليس من الإنصاف في شيء بل ليس من شأن المصلحين إطلاقا القول إن أولئك الشباب يعيشون في أوهام، وليس لهم علم ولا سلف فيما يفعلون، فهذا الأسلوب لا يزيدهم في الحقيقة إلا تمسكا بما هم عليه، لأنه يدل إما عن جهل خصومهم بما عندهم من الأدلة، أو عجزهم عن الرد عليه، فالرد العلمي والإنصاف هو الواجب إن أمكن وإلا وجب الرضوخ للحق ومع من كان، ستبدو الحقيقة مرة للمميعين، ولكنها عند أهل الحق قرة عين ومتعة بال.
-يتبع-
محمد سالم المجلسي/ السجن المدني