فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 420

لابد من تنوع الأساليب لابد من تنوع الأساليب لابد من استغلال سائر الوسائل المتاحة التي يأذن لنا الشرع باستغلالها وهذه الوسيلة الفعالة الشديدة الأثر هي من هذه الوسائل المباحة والمتاحة القصة. القصة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية مسموعة إنها من أشد الوسائل تأثيرا في النفوس وها هو القرآن الكريم يقدم لنا أروع مثل لهذا اللون من ألوان البيان وهذا الأسلوب من أساليب الإصلاح.

النفوس تمل ولذلك لابد من استخدام جميع الوسائل المتاحة والأساليب المباحة.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوا ملة - أي اعتراهم الملل في يوم من الأيام - فقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: حدثنا فأنزل الله تعالى قوله: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها [الزمر:23] .

و عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: هلا حدثتنا فأنزل الله تعالى قوله: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها فقالوا: هلا قصصت علينا فأنزل الله: نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن فقالوا: هلا ذكرتنا. فأنزل الله تعالى قوله: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق [الحديد:16] .

فهذه ثلاثة أساليب: الحديث والقصة والتذكير كلها من ألوان البيان وأساليب البيان وقد استخدمها القرآن واستخدم غيرها من الأساليب.

ومن تلك الدروس ما يلي:

1 -هذه القصة قد وردت في هذه السورة المكية ترسم المنهج الحق للداعية في الدعوة إلى الله _تعالى_، كما قال الله _تعالى_:"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (يوسف:108) ، والأمة اليوم قد بعدت عن عهد النبوة، فشاع في بعض جوانبها بعد عن المنهج النبوي في كثير من المجتمعات الإسلامية، ولهذا الخلل المنهجي تأخر الانتصار وضعفت النتائج، وفي هذه السورة بيان واقعي عملي للمنهج النبوي الذي إن أخذنا به لن نضل بعده أبدًا، مصداقًا لقوله _صلى الله عليه وسلم_: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت