فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 441

طائرات العدو وصواريخه؟.

شاهدنا مواقع لهاونات ومدافع عديمة الإرتداد وصواريخ كاتيوشا وحتى أن بعض القذائف

جاهزة للإستخدام ثم تركت كما هى.

يظهر أننا قريبون من موقع تم إستخدمه مؤخرًا لضرب العدو فوق الجبل تقدمنا نحوه

وتفحصناه ونحن نحاول إحصاء نوع وعدد الاسلحة التي كانت موجودة والأهداف التي كانت

تتعامل معها.

جازفنا بالتقدم أكثر مع أخذ ما يمكن من الإحتياطات حتى عثرنا على ما يمكن تخيل أنه المدق

المطلوب. واصلنا السير البطئ وبحذر شديد وما أن صعدنا قلي ً لا في الجبل حتى كان الطريق

كله صخورًا صلدة لا تصلح إلا لنصب الألغام السلكية للإعثار. أراحنا ذلك نسبيًا فالرؤية جيدة،

والحاج إبراهيم نظره حاد، وإن كنت أنا لست كذلك ولكن ثقتى به كافية بما يجعلنى أتبع أثار

أقدامه بإطمئنان وبعد التدقيق الممكن.

فى أكثر من منطقة كان الصعود شبه رأسى بحيث يتحتم إستخدام الأيدى مع الأرجل في التسلق

، تقطعت أنفاسنا عدة مرات فجلسنا للإستراحة، كما إعترضتنا عدة غارات كانت تقصف الجبل

سواء السفح أو القمة، فجلسنا أو تمددنا للإستراحة.

سقطت قنابل قريبًا منا فأردنا الإنبطاح فما كان علينا سوى أن نميل فقط عدة درجات فنلتصق

تمامًا بالأرض التى هى جدار صخرى في الجبل القائم بتحدى.

وصلنا بصعوبة إلي أعلى النتوء الأسود البارز على سطح الجبل .. أخيرًا .. هذا هو تورغار

الذى كنا نحلم به منذ سنوات طويلة!! كم سهرنا لأجله الليالى الطوال، ووضعنا الخطط،

وبنينا الأحلام، و واستشهد عبد الرحمن وهو يسعى لتحقيق واحد من أكثر أحلامنا طموحًا.

ولكنه فتح أخيرًا بدوننا، لقد إفتتحه حقانى ورجاله منفردين، مع بعض العرب كأفراد عاديين

فى الهجوم، ولم يكن لهم دورهم الخاص أو مهامهم المحددة المنوطه بهم. كنت أشعر بالأسف

لذلك، وأشعر بالتقصير أننى لم أشارك شخصيًا ولو على ذلك المستوى المحدود. لم أشارك أنا

ولا أى من أصدقاء عبد الرحمن المقربين. لاشك أن كثيرًا من الإحساس بالمسئولية ينقصنا.

صعدنا إلى مسئول الموقع وهو جاكران"رائد"فهيم، وهو عسكرى سابق فيه سمات الصلابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت