وهكذ فعل السادات بطل حرب أكتوبر الذى كان في الحقيقة خائنها الأول. فبعد إضفاء
هلات البطولة المزورة قفز هو الآخر وأدي حركته الخطيرة والأخيرة، وعبر بمصر والعرب
من خانه العداء لإسرائيل، إلي خانه الإنبطاح بجدارة تحت أحذية إسرائيل وأمريكا.
أما أفغانستان، فكان أتاتورك والسادات معًا هو البطل الشاب"الأصولى المتطرف"إلى آخر
هالات الزيف التى حرص الغرب على لصقها بالنجم الشاب، وبيعه للشعب الأفغانى ومسلمى
العالم على أنه بطل أفغانستان الذى لايبارى في حدته وجديته.
قام البهلوان الأفغانى بقفزته الأساسية ولكنها جاءت في فراغ وفشل الإنقلاب ولكن اللاعب
العنيد والمسلم الأصولى كرر لعبته عدة مرات بعد ذلك، ولكنه لسوء حظه ظل يفشل في كل
مرة حتى طرد من كابل هو ومن شابهه من لاعبين فاشلين مثل ربانى وسياف من قادة
"الجهاد الافغانى"الذين طبل لهم"الإعلام الإسلامى"الإخوانى، مندوب أمريكا في العمل
الحركى الإسلامى. وفى النهاية تحالفوا جميعًا بعد أن طردهم طلاب العلوم الشرعية فى
أفغانستان (حركه طالبان) ، فتحالف هؤلاء القاده المجاهدون مع روسيا!!.
ولم يجدوا غضاضة في العمل مع عبد الرشيد دوستم أبشع زعيم ميليشيات شيوعية في تاريخ
البلاد!!.فما هى حقيقه هؤلاء الزعماء؟ وكيف وصلوا إلى الزعامة؟؟.
وما صلة الإخوان المسلمين بكل ذلك القيح السياسى؟.
نعود مره أخرى إلى تلك النقطة الهامة وهى تفريغ الصراع في أفغانستان من طابعة العقائدى،
وإيجاد مزالق (جاهلية) يستمر تحت غطائها ذلك الصراع.
فقد ظهرت منذ عام 89 دعاوى عرقية، والصدامات على أساس عرقى، وكان حادث فرخار
أول حادث إشتهر من ذلك النوع، وإن كان مسعود في شمال البلاد قل بذل كل طاقته،
متعاونًا مع السوفييت ونظام كابل في إجراء تطهير عرقى للشمال.
وخطوته الأولى كانت تصفية قوة البشتون هناك. وبدأ بالقادة الكبار أصحاب الشوكة، وأعترف
أننى لم أنتبه الى تلك الحقيقه إلا متأخرًا جدًا، وبعد فتح كابول حين دخلها مسعود متحالفًا مع
دوستم، و وبدأ القتال بينه وبين حكمتيار في معسكرين متمايزين واحد للطاجيك المتحالفين مع
الأوزبك (مسعود ودوستم) والآخر للبشتون (حكمتيار) .