إيجابيات الإنقلاب
لقد أعطت المحاولة الإنقلابية الفاشلة بعض المردود لصالح المجاهدين. مثل إظهار التفكك
الحاصل في جبهة التحالف الشيوعى الهش في كابل، وإبراز الصراع"الخلقى/ البرشمى"
كعامل مدمر مازال يعمل منذ سنوات طويلة حتى قبل التدخل الروسى في أفغانستان.
كما أن المحاولة المذكورة أضعفت المركز السياسى لنجيب الذى يحاول إحتواء جميع أطراف
المجتمع الأفغانى تحت عباءته. وأظهرت عجزه حتى عن إحتواء زملائه الشيوعييون، فكيف
بباقى الأطراف الأخرى؟.
كما أبرزت المحاولة ضرورة تغيير نجيب تحت كل الظروف وأيا كان الحل القادم.
ويمكن القول بأن المحاولة الإنقلابية وأن كانت قد فشلت في الإطاحة بنجيب، إلا أنها قضت
على مستقبله السياسى. وبالنسبة للمؤسسة العسكرية، التى هى الركيزة الرئيسية لنظام نجيب،
فقد تأثرت سلبا بالمحاولة الإنقلابية التى سبقها عمليات"تطهير"داخل المناصب القيادية فى
الجيش. ولحقتها عمليات"أشد تطهيرًا"بعد فشل المحاولة. كل ذلك سيضعف قوة الجيش
تنظيميًا إلى جانب الإنهيار المعنوى في صفوف القيادات الصغرى بين الضباط، ناهيك عن
الجنود الذين تجاوزت روحهم المعنوية حد الإنهيار.
سلبيات الإنقلاب
أما النتائج السلبية للمحاولة الإنقلابية فلها عدة جوانب:
الجانب الاول: أنها أظهرت بشكل سريع ومباشر تفكك الجبهة السياسية للأحزاب في بشاور.
وكالعادة لم يكن هناك موقف موحد، أو حتى منسق، بين تلك الأحزاب تجاه المحاولة الإنقلابية
والقائمين عليها.
فبينما إندفع طرف إلى درجة بعيدة في تأييد المحاولة إلى درجة تقترب من التحالف السياسى
مع"شاه نواز"وطاقمه الخلفى في إطار برنامج مشترك لإسقاط النظام في كابل وتشكيل
ملامح نظام بديل يتم الوصول إليه بمجهود مشترك.
وقد دافع نواز عن ذلك التحالف مع الجماعة التى إحتضنته من المجاهدين بأنه تحالف تكتيكى.
بينما أنكرت الجماعة المذكورة وجود أى تحالف. وذلك في حد ذاته تكتيك قديم حول المسميات
الخاصة بحقائق ثابتة.