فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 441

ولكن العديدون قتلو وجرجوا من جراء ذلك الصاروخ.

سيد جمال جاءنا بعد الغروب ليخبرنا عن نبأ وقوع محاولة إنقلاب عسكرى في كابل بقيادة

وزير الدفاع شاه نواز تناى وأن القتال مازال دائرًا في مطار بجرام وأماكن أخرى.

كانت علائم الفشل واضحة منذ البداية فالذي يحرك للإنقلاب هو عدد من الطائرات، ولا أثر

فى الأنباء لجنود مشاة تحركوا للسيطرة على العاصمة.

أما المعارك المستمرة فليست من علائم النجاح في الإنقلابات بل غالبًا تكون من علائم الفشل،

فالمفروض في الإنقلاب السرعة وليس الإستنزاف البطئ.

الأربعاء 7 مارس 90

أنباء متداولة بين المجاهدين أن حكومة خوست تتفاوض سرًا مع حقانى من أجل التسليم.

فى الواقع أن شاه نواز قد هرب من كابل أمس مع أسرته في طائرة هيلوكبتر إلى باكستان،

ومنها مباشرة إلى خوست!!، وليس إلى الأماكن الأخرى التى وردت في الانباء مثل لوجر

أو جاجى، وهذا ما يؤكد وجود صلة قوية بين فرار شاه نواز وبين معركة خوست، ووصول

المدينة إلي حافة السقوط.

راديو كابل مازال يذيع بيانات ضد (وزير الدفاع الخائن) الذى أسموه (شاه نواز جلب الدين) ،

ولكن جلب الدين حكمتيار صرح منذ الأمس أن لاعلاقة له بالإنقلاب ولكنه أصدر أوامره

بالإستفادة منه!.

نزلنا لرؤيه حقانى في مركز خليل ولكن ذلك كان صعبًا للغاية فهناك عشرات السيارات ومئات

البشر قدموا من ميرانشاه وأماكن أخرى لرؤية حقانى، لقد بدأت الذئاب تشم رائحه الدم.

كان حقاني في إجتماع موسع وبرفقته مولوى نظام الدين والدكتور نصرت الله، كان الإرهاق

ظاهرًا عليه، فلم أستطع الحديث معه لأن المئات يتدافعون في الخارج للحديث معه حول

(إفتراس خوست) !.

الخميس 8 مارس 90

بدأت الغارات الجوية مع أول ضوء وبكثافة، كأن الحرب قد نشبت. كانت ضربة وقائية،

فحكومة كابل تعلم ما يدور في خوست، وبأن المشاورات جارية بين شاه نواز وقيادة المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت