من أجل التسليم.
ومهمة تلك الغارات إظهار القوة، وتثبيت قيادة الحامية في خوست وتهديدهم في نفس الوقت إن
هم إستسلموا، فالعقاب الجوى سوف يكون سريعًا ورادعًا ليس فقط بالطائرات بل أيضًا
بصواريخ سكود.
جلسنا أمام المغارة نحتس أكواب الشاى، وجلس إلى جانبى الشيخ نظام الدين، ثم جاء حقانى
وآخرون. وكانت فرصة للحديث قبل أن يستأنف برنامج المقابلات"الجماهيرية"مع أصحاب
السيارات التى مازالت محتشدة، ومن المتوقع أن تتزايد هذا اليوم فقد ذهب بعضهم لإستجلاب
المزيد من"النهابين".
بدأت الحديث الذى قطعناه عدة مرات بسبب الغارات الجوية القريبه للغاية من مركزنا، ومع
ذلك لم يفكر أحد من"المشايخ"أن يترك موضعه ليأوى إلى المغارة القريبة، وكنت مرغمًا
على مسايرتهم، خاصة وأن حقانى موجود.
قال حقانى إن أحد أعوان"شاه نواز"سيذهب لمقابلة قيادة خوست كى يطلب منهم التسليم، وقد
إتصل بنا"نظر محمد"قائد جماعة جلب الدين في خوست، وطلب منا إيقاف المعارك إلي
حين إنتهاء المفاوضات.
فقلنا لهم أن العمليات دائرة فع ً لا وإيقافها فيه ضرر شديد ونحن غير مستعدون لإيقاف العمليات
إلا لفتره محدودة جدًا. فطلبوا مهلة حتى غروب الشمس، فوافقناهم على ذلك وشرحنا لهم أن
ذلك أفيد لهم في المفاوضات حتى لا تعمد حكومة خوست الى المماطلة.
فذكرت له ما كتبته صحف باكستان على لسان مولوى عبيد الله مندوبه في بشاور أول أمس
وأنه صرح لهم بأن المجاهدين قد حفروا خندقًا للتقرب من المواقع الحكومية في شيخ أمير
وأن العمل في ذلك الخندق قد إكتمل الآن وأن الهجوم سيبدأ بعد يوم أو أكثر. فاندهش حقانى
وقال ضاحكًا: كيف يقول ذلك؟ إن كل ذلك صحيح لقد كشف أسرارنا.
فرددت قائ ً لا: ربما لأجل ما قاله مولوى عبيد الله، فإن شاه نواز تعجل في القيام بالإنقلاب.
فضج الجالسون بالضحك.
فى الساعة الخامسه قابلت الضابط عمر الذى أخبرني بأن طلبة الكلية العسكرية التابعة لحقانى