فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 441

ليس هناك تركيز في العمل ضد المطار، وكأن المسألة موسمية، كنت أتوقع أن يكون وقف

الملاحة الجوية في المطار مسألة حتمية بعد سقوط تورغار ولكن إتضح أن الأمر ليس كذلك،

فليس أمام الحكومة حل آخر سوى إستخدام المطار وتحمل أى خسائر تنجم عن ذلك.

أما المجاهدون فليس لديهم قدرة علي التركيز لفترة طويلة على عمل ما، والمدفعيه دائمًا

مشتتة بين مهام متنوعة مع العمليات على أرض الجبهة وليس للمطار نصيب خاص، كنت

أتصور تخصيص عدد من قطع المدفعية للمطار فقط لمنع إستخدامه.

ومنيت نفسى أن عمليات اليوم قد تسفر عن تقديم جديد على الأرض يؤدى إلى إغلاق المطار

نهائيًا.

الساعة 3 عصرًا:(سقط صاروخي سكود في وقت واحد تقريبًا، أحدهم في منطقه بارى قرب

المدخل من طرف خوست، والآخر عند وادى ليجاه من نفس الطرف).

كان التكدس رهيبًا في تلك المراكز، فقد إزدحمت إلى جانب المجاهدين بعدة مئات من حاملى

البنادق المنتظرين سقوط المدينة وإستسلامها.

ومئات أخرى خاصموا الجبهات عدة سنوات ثم عادوا فجأة بأسلحة ثقيلة وخفيفة. تساءلت هل

لفتح المدينة أم للصراع على النهب؟. لم يتوقف الطيران طول اليوم عن قصف كل مكان

تقريبًا.

ولم أدر لحظة سقوط صارخ سكود في بارى بأننى فقدت أثنين من أصدقائى القدماء، أحدهما

عبد الرحمن طالب العلم في قبيلة جربوز، وزميله محمد أمين وكانا يعملان مع مجموعتهما

على راجمه صواريخ. وكانت الإصابة مباشرة قضت على المجموعة كلها وعددهم ثمانية.

وأدت غارات الطائرات إلى سقوط إحدى المغارات على مجموعة من طلبة الكلية العسكرية

فقتل منهم أربعة، رغم أن القنابل لم تصب المغارة بشكل مباشر، لكن الإرتجاجات الناجمة

على الإنفجار أدت إلي سقوط كتل صخرية من سقف المغارة.

من مفاجئات هذا اليوم العجيب هو ظهور الجنرال عجب مزارى علي جهاز المخابرة فى

إتصال مباشر مع المجاهدين حيث دارت ملاسنات شديدة وتهديدات متبادلة لاتخلو من الطرافة

ولأول مرة ألمس هكذا عن قرب حاله ذلك الجنرال الرهيب، الذى لاأشك في شجاعته، ولكن _

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت