فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 441

أشك تمامًا في توازنه العقلى والنفسى.

وهذه صوره للحوار مع ذلك الجنرال المخبول، كما كتبتها في جزء من مقال لمجلة منبع

الجهاد تحت عنوان"وعاد عجب".

(إختفى الجنرال عجب عن مسرح الأحداث عدة أشهر حتى سرت إشاعة بأنه قتل، حتي جاء يوم الجمعة

التاسع من مارس، ليلتقط المجاهدون مخابرة لاسلكية بين"عجب مزارى"في خوست وقياده كابول

كان تداخل المجاهدين في سياق المخابرة وأصبح الحديث مباشرًا بينهم وبين"الجنرال عجب"فدعوه

إلي التسليم للمجاهدين قبل أن يمسكوه أسيرًا أو أن يقتلوه وهو في صفوف الشيوعيين.

فأجاب عجب بعصبية:

"أنتم تحلمون، لن نستسلم، سنقاتل وننتصر عليكم. سأستولى على تورغار قريبًا، فلا تغتروا بما"

حققتموه، أنظروا ماذا حدث لكم فى"جلال آباد"ثم إننى مسلم مثلكم فلماذا تقتلوننى؟.

أنا مسلم .. ولكننى أشرب الخمر .. إذا وجدته .. أما الزنا .. فهو ديدنى!!.""

ظل عجب يرغى ويزيد في سياق غير مترابط كمريض عقلى أصابته هستريا، قطع المجاهدون حوارهم مع

الجنرال المخبول ولكنهم تابعوا التصنت على إتصلاته اللاسلكية مع كابل التي كانت هى الأخرى هستيرية

مخبولة، طوال اليوم وهو يصرخ

على جهاز اللاسلكى: هالو ... هالو ... سأعطيكم الأحداثيات إنى أراهم من هنا، كل الجبال تعج بالأشرار ..

أين صواريخ سكود؟ أرسلوا الطيران فورًا ... أقول فورًا ... هناك هجوم وشيك.

وجاء رد كابل: لانستطيع أن نلبى طلباتك بالنسبة لصواريخ سكود، فهذا الأمر ليس بيدنا (!!) .

فرد عليهم الجنرال عجب: أنتم تجلسون خلف مكاتبكم وبين نسائكم وأنا هنا في الخط الأول

وسط الجحيم ... قلت أطلقوا سكود ... أريد الطيران فورًا.

فردت كابل: سنحاول ... سنحاول.

وفى المساء سقط صاروخًا سكود فوق الجبال كترضية للجنرال الهائج .. أما الطيران فلم يكد يتوقف عن

العمل. ولكن حركة المجاهدين فوق الجبل وفى عمق الوادى لم تتوقف هى أيضًا مما يزيد الجنرال

هياجًا ويجعله يصرخ أكثر وأكثر على جهازاللاسلكى وهو يلعن قادته في كابل ويصبح كالمجنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت