فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 441

إستولت على الدور السياسى للمقاومة الأفغانية وصادرته لصالح الولايات المتحدة أو ً لا ثم

مصالحها الذاتيه ثانيًا.

تدخلت في سياسة توزيع معونات الأسلحة والأموال، لتعمق نفوذها داخل أوساط المجاهدين

فى الداخل وفوق أراضيها.

تدخلت في سير العمليات العسكرية وتحكمت في مداها وتطورها، سلبًا وإيجابًا.

وقد نالت باكستان العديد من المكاسب من جراء إندلاع الحرب الأفغانية، كما أصابها العديد من

البلايا. وقد فقد ضياء الحق حياته ثمنًا لمحاولته تقديم مصلحة بلاده في أفغانستان، أمام

المصلحة الأمريكية.

وإستوعبت الحكومه الحالية ذات الإتجاه العلمانى ذلك الدرس، وتسعى لأن تكون في كابل

حكومة علمانية أخرى لاتشكل خطرًا عقائديًا، ماركسية أو إسلامية أصولية، كما انها ترغب

فى ألا تثير أية حكومة قادمة في كابل المشاكل الحدودية مع باكستان على طول خط ديورند

الفاصل بين البلدين.

2 ايران: 50 مليون مسلم شيعى.

فجر الإمام الخمينى الثورة في إيران بعد أقل من عام من الإنقلاب الشيوعى في كابل. ومن

يومها لم تشهد إيران نوعًا من الإستقرار إلا ذلك الهدوء النسبى الذى ساد الحياة هناك بعد

توقف الحرب مع العراق.

تلك الحرب الذى دمرت إقتصاد البلدين. وبإنتهاء الحرب ورحيل الإمام الخمينى، إتخذت إيران

لنفسها مسارًا أكثر"إعتدا ً لا"مع كونه لم يتبلور بشكل كامل حتى الآن.

ومن مناخ الثورة وحتى توقف الحرب مع العراق، كان الإجتياح السوفيتى وبلوغ الحرب

الأفغانية ذروتها ثم إنسحاب الروس قد تم تقريبًا، لذلك لم يكن لإيران دور ملموس على

الساحة الأفغانيه طوال تلك الفترة.

وبعد الإنسحاب الروسى الذى رافق تقريبًا إنتهاء حرب الخليج سارت إيران في طريق بناء

إقتصادها وإعادة ترتيب وضعها الداخلى في ظل عدائها مع أمريكا والمعسكر الغربى.

فتوجهت بسرعة لإصلاح العلاقات مع السوفييت، وتقويتها مع الصين، وذلك على حساب

المجاهدين الأفغان الذين نظرت إليهم إيران كحلفاء لأعدائها الأمريكان ولأعدائها السعوديين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت