فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 441

فى الخليج.

كذلك فإن حالة الحصار التى تعيشها إيران منذ ثورتها يدفعها حاليًا إلى للبحث عن مجال للتمدد

والإنتشار ويغريها الفراغ السياسى والقيادى على الساحة الأفغانيه أن تتمدد هناك عبر الأقلية

الشيعية في البلاد، وبالغزل مع السوفييت وعملائهم في كابل.

ومازالت إيران بعيدة عن الوصول إلى حالة الإستقرار وسياستها في أفغانستان لاتبشر، حتى

الآن، بأى عون لقضية المجاهدين الأفغان، بل العكس هو الصحيح حاليًا فهى قد تدعم مبدأ

تقاسم النفوذ بين الكتلتين في أفغانستان، ويحتمل أن تؤدى الصراعات الداخلية الدامية التى

ستصاحب هذا الحل إلي تمدد نفوذ إيران داخل المجتمع الأفغانى المرتبط بها إرتباطًا ثقافيًا

وتاريخيًا عميقًا.

من ذلك الإستعراض السريع للموقف الدولى والموقف الإقليمى نجد أن الإتجاه نحو إقرار مبدأ

"تقاسم النفوذ"داخل أفغانستان يحظى بموافقة إجماعية شبه شاملة.

ويرى كل طرف، دوليًا وأقليميًا، أن جزءًا لابأس به من أهدافه داخل أفغانستان سوف يتحقق

فى ذلك الإطار الواسع.

ثالثًا الموقف علي الساحة الافغانية:

أو ً لا الحكومة الشيوعية في كابل:

سياسيًا: كما حدث في أوروبا الشرقية فإن نظام كابل أدخل على هيئته كل الإصلاحات التى

أجراها على نفسه السيد الأكبر في موسكو.

فتخلى رسميًا عن الشيوعية وسعى نحو إكتساب الجماهيرية فإدعى الإسلام، وسعى للغزل مع

الغرب فإدعى الديموقراطية، وأشرك بعض الوجوه الباهته في مناصب وزارية ثانوية وإدعى

أنه قد وسع قاعدة المشاركة في الحكم.

وقد تلقى بذلك دعمًا سياسيًا مؤثرًا من أوروبا والأمم المتحدة، وذلك بمباركة خفية من الحبر

الأعظم في واشنطن، حيث أن الإتفاق قد تم على أن يكون للشيوعين الأفغان اليد العليا فى

حكم أفغانستان بمقتضى مبدأ"تقاسم النفوذ"وبالتالى فقد تلقى النظام دعمًا كبيرًا من الدول

الإقليمية المحيطة التى ركزت إعتراضها على شخص"نجيب"بدون إعتراض على

مبدأ التسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت