فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 441

عسكريًا: في أعقاب الإنسحاب السوفيتى تخلى جيش كابل عن مناطق كثيرة وركز دفاعاته

عن المدن الهامة والطرق الرئيسية.

كما أنه خسر عنوة بعض المناطق الإستراتيجية ولكنه ظل متماسكًا ولم يخسر أى موقع يشكل

خطورة على الوضع العسكرى أو السياسى للنظام.

ويلاحظ أن جيش كابل إسترد شيئًا من الطابع الهجومى بعد محاوله"تناى"الفاشلة للإنقلاب،

فإستعاد مناطق إستراتيجية كان قد فقدها حول كابل، باغمان وحول جلال آباد، هيرات .. إلخ

ولكن مازال الجيش يعانى ضعفًا فادحًا فالجنود يؤدون بالقوة خدمة عسكرية شاقة بدون راتب

تقريبًا كما أنهم ملوا الحرب تمامًا.

وفى المقابل زادت قوات الميليشيات إلى حد كبير بالإستفادة من الوضع المعيشى السيء داخل

أفغانستان، ونتيجة لضعف إدارة المجاهدين للمناطق التى تحت سيطرتهم، كما أن الروس

أدخلوا إلى الساحة العسكرية نوعًا جديدًا من الميليشيا العقائدية المدربة لسنوات طويلة داخل

الأرض السوفيتية لتكون سندًا عسكريًا للنظام بعد إنسحاب قواتها من أفغانستان.

وبشكل عام تمثل النجاح العسكرى للنظام الشيوعي فى:

أ التمسك بالمدن الرئيسية الإستراتيجيه الست: قندهار، جلال آباد، هيرات، جارديز،

خوست، غازنى، إلى جانب العاصمة كابل.

ب إبقاء معظم الطرق الرئيسية مفتوحة أمام حركة القوات المسلحة لنجدة وتموين المدن

الكبرى

ج إبقاء الإتصال البرى والجوى بين كابل والإتحاد السوفيتى مفتوحًا.

أما عن قوة النيران لدى جيش كابل فقد زادت إلى درجة كبيرة بعد أن زودته موسكو بجزء

من فائض المخزون الذى سحبته من أوروبا الشرقيه، ومن معدات متقادمة. ويعتقد أن

المخزون الحالى من معدات وذخائر يكفى إستخدام عدة سنوات من القتال.

كما أن مستوى متقدم من التكنولوجيا المتطورة أصبح في خدمة المجهود العسكرى خاصه فيما

يتعلق بالأقمار الصناعية وإستخداماتها في مساعدة العمليات التكتيكية وتوجيه نيران صواريخ

سكود وغيرها. إلى جانب تكنولوجيا متقدمه في مجال الذخائر مثل القنابل الإنشطارية والغازية

والفسفورية .. إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت