فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 441

خلال سفيرها لدى المنظمات الأفغانية في بشاور على تكريس عوامل الصراع داخل فئات

المجتمع الأفغانى وتحويلها إلي صراعات مسلحة لطمس الطابع العقائدى للقتال في أفغانستان

وتحويله إلى حرب أهلية. وقد ساهم قادة المنظمات في هذا المخطط وبدرجات متفاوتة.

هذا وقد قامت الولايات المتحدة وأصداقائها في المنطقة مستخدمين قيادات بشاور السبعة ببث

روح اليأس من تحقيق إنتصار عسكرى، والترويج لفكرة مقاسمة السلطة بين المسلمين

والشيوعيين والملكيين في حكومة واحدة، ومقاومة الطابع العقائدى للحرب الذى ظلت محافظة

عليه طوال إثنى عشر عامًا.

وقد أدت السياسة الأمريكية إلى نتائج سلبية على الجهاد في أفغانستان وتهدد حاليًا بضياع _

كل المكاسب التى جناها الشعب المسلم بدماء أبنائه.

فقد منعت الأسلحة عن المجاهدين، وأوقفت معونات الطعام والمواد الغذائية عنهم، وأفسدت

عددًا من قيادات الداخل وحثتهم علي التعاون مع كابل لفك الضغط العسكرى عن الحكومة

الشيوعية، إلى آخر سلسلة طويلة من التآمر الأمريكى علي التيار الإسلامى الجهادى في

أفغانستان والعالم كله، بعد أن إعتبرت السياسة الأمريكية هذا التيار هو عدوها الأول في العالم

حاليًا بعد أن سقطت الشيوعية وإستسلمت للنفوذ الأمريكى.

إستعادة المبادرة:

منذ الإنسحاب الروسى وحتى الآن بدت المقاومة الأفغانية وكأنها فقدت زمام المبادرة في العمل

العسكرى خاصة بعد فشلها في جلال آباد.

وحتى الإنتصارات الجيدة التى تم تحقيقها هنا أو هناك تمكن الإعلام الغربى من طمسها.

كما أن تلك الإنتصارات لم تكن من الضخامة بحيث تعرض نفسها على الساحة الداخلية

والدولية. وقد قام القادة الميدانيون داخل أفغانستان بمحاولة لإستعادة زمام المبادرة في مجال

العمل العسكرى والأمساك بزمام الأمور داخل المناطق المحررة.

فعقدوا إجتماعهم الأول في جاور (من 7 الى 9 مايو 1990) ثم إجتماعهم الثانى في نفس المكان

من 21 الى 23 يونيو 1990 وقد حضر الإجتماع الاول 37 قائدًا ميدانيًا في حين حضر

الإجتماع الثانى أكثر من 250 قائدا ميدانيا. وتعكس زيادة نسبة الحضور مع شواهد أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت