فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 441

أعددته عن المشروع، فذهب لقراءته فى"بيت العرب"إلى أن يستريح من عناء الملاريا.

مع حاجى إبراهيم قمت بزيارة الزملاء في المكتب الثقافى، وكان لنا فيه بعض"العزال"

الذين يمنحوننا مشاعر عداء مكتوم بغير مبرر، ولكن الوضع يكون في أسوأ حالاته إذا حضر

الزملاء من طاقم مجله"منبع الجهاد"التي تصدر بلغة الباشتو.

وقلي ً لا ما أفصح الزملاء عن إمتعاضهم أمام الحاجى إبراهيم، لكون مجلتنا العربية لا تصدر

بإنتظام بل تتأخر كثيرًا جدًا عن موعدها. وكنت وحاجى إبراهيم نمثل كل طاقم المجلة، وفى

بشاور شاب عربى يتولى إعمالا إدارية متعلقة بالمجلة ويدعى"أبو مصعب السوهاجى"، وهو

سلفى من صعيد مصر، ومع ذلك تحمل أن يكون معى ومع الأفغان في عمل واحد.

كان إنغماسنا في مشروع المطار موضع إستنكارالزملاء في المجلة، وقد سأل أحدهم حاجى

إبراهيم مستهجنًا وهو يومئ نحوى: (هل هذا صحفى أم كومندان؟؟) . وفى الحقيقه لم يكن

مظهرى مدنيًا أو متمدينا خلال إقامتى في ميرانشاه، فقد كنت لا أدع الكلاشنكوف أو جعبة

الذخائر إلا نادرًا. كنت أعتبر ميرانشاه أكثر خطورة من خط الجبهة الاولى، فباكستان عامة

أرض خيانة وإغتيال.

إنتقلنا إلى بيت ضيافة العرب الذى تفصله ساحة ضيقه عن المكتب الثقافى، وقابلنا هناك مبشر

وهو أمير قطاع خوست لدى القاعدة، أى المسئول عن كل نشاط القاعدة في تلك المنطقة وكان

من المفروض أن يكون تعاملنا المباشر معه في مشروع المطار.

ومبشر شاب سعودى من أبرز كوادر القاعدة وقتها.

تحركت مع مبشر وحاجى إبراهيم، وأبنائى الصغار عبد الرحمن وعبدالله إلى معسكر(جهاد

وال)، كان هدفى مناقشة المشروع مع كوادر القاعدة هناك، فبعضهم سوف ينضم إلى ذلك

المشروع، أما أولادى فقد جاءوا من أجل مشاهدة الجبهة وإطلاق النار.

كان من المفروض أن يسافر عبد الرحمن بالأمس إلى إسلام آباد كى يتابع دراسته هناك مقيمًا

مع أسرة سودانيه صديقه لنا، ولكنه رفض بعصبية كعادته

لأنه لم"يستفد"من رحلته، والإستفادة في قاموسه تعنى زيارة الجبهة وإطلاق النار للتدريب.

فى ليلتنا الأولى في معسكر (جهاد وال) نمنا مطمئنين، والسبب هو أن عبد الله، إبنى الصغير،

قد تولى حراستنا في أول الليل، ثم عبد الرحمن بعد ذلك، كانت الإنفجارات البعيدة في الوادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت