شاه نواز قد تمت أمام أبو الحسن المدنى"وائل جليدان"وعبد الله أنس زوج إبنة الدكتور
عبد الله عزام، ويمكن سؤالهما عما حدث. وقال حقانى: لقد أعطيتهما مدة محددة لإجراء
المباحثات مع حكومة خوست، وقال كلاهما أنها مهلة كافية تمامًا، ولكن حكومه خوست
رفضت عروض شاه نواز وحكمتيار، فبدأنا القتال بعد إنتهاء المهلة المحددة طبقًا للإتفاق.
شعر أبو تميم بهول الفارق بين ما يسمعه من حقانى الآن وبين ماسمعه في بشاور، فطالبنى
بحماس أن أكتب ماحدث في مجلتنا"منبع الجهاد"، فقلت له أننى سوف أفعل ولكن بدون
هجوم على حكمتيار لأن ذلك مخالف لسياسة حقانى كما أنه ضار جدًا بعملنا هنا فليس من
الحكمة أن أعرض نفسى لعملية إغتيال قبل تنفيذ (مشروع المطار) على الأقل.
الثلاثاء 10 يوليو 90
فى حوالي التاسعة صباحًا تحركت بنا السيارة من ميرانشاه متجهين إلي منطقة بارى. كان
مبشر يقود السيارة، وجلست إلى جانبه وخلفنا جلس أبو تميم وعثمان الصعيدى وحاجى
إبراهيم شريكى في المجلة وفى العمليات. كان هدفنا زيارة موقع راجمة صوايخ لجماعة
(مالى خان) تعمل ضد المطار حاليًا، وكان شقيقه شير خان قد وعد بوضعها تحت تصرفنا
هى وطاقمها أثناء عمليتنا على المطار. كما وعد بإعطائنا راجمة نعمل نحن عليها. كان شيئًا
جمي ً لا أن نجد مثل هذا التعاون مع أصدقائنا القدماء في مشروعنا الجديد.
وكانت جماعة مالي خان قد عرقلت، إلى حد ما، عملنا على المطار عام 86،وتضررت منه
عام 85، بأن قصفت طائرات العدو مراكزهم في ضربات إنتقامية نتيجه لعملنا على المطار.
ولكن الآن الظروف تغيرت وإقترب المجاهدون من المطار خاصة بعد فتح تورغار، وليس
فى إستطاعه كومندان أيا كان أن يعرقل العمل ضد المطار، فالموجه طاغية والقفز فوقها
مهارة لاتنقص الكثيرين ومنهم مالى خان صديقنا القديم.
الرحلة إلى بارى تعود بى دومًا إلى الذكريات القديمة وعملى مع عبد الرحمن ضدالمطار الذى
كان أهتمامنا الأول، يليه جبل تورغار لكونه العقبة الأولى لعملنا.
لقد إستطعنا أيام نشاطنا عام 85 أن نمنع العدو من إستخدام المطار نهار عدا الفترة ما بين
العصر والمغرب، ولكننا لم نستطيع لأسباب كثيرة أن نواظب على ذلك العمل لفترة طويلة،
وبعد فتح تورغار هذا العام لا يستطيع العدو إستخدام المطار إلا في الليل.