فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 441

أكتشفنا أن الجبل هو أحد إمتدادات سلسله تورغار وآخرها من جهه الشمال الشرقى، وإن كان

أقل إرتفاعًا إلا أنه يكشف كل مدرج المطار ماعدًا مساحة صغيرة يخفيها نتؤ في قمة مقابلة

تشغلها القوات الحكوميه كآخر خط دفاعى على الجبل، وهو خط طويل مكون من مجموعة

مواقع جبلية تشكل خطًا مقوسًا مدعوم بعدد من الدبابات الثابتة فوق الجبال مع حقول ألغام و

هاونات ورشاشات ثقيلة محصنة جيدًا.

كان الموقع مثاليًا سواء للترصد أو للقتال، وكانت خطتنا ألا يستخدم موقع الترصد لأى

عمليات أخرى، ولكن جماعة كريم لهم رأى آخر، وكانوا مجموعة من شباب شمال أفغانستان

ذوى ملامح صينية إلى حد ما، وكانوا يحرسون الموقع بإستخدام رشاش ثقيل"دوشكا".

وكان لديهم ثلاث بغال يستخدمونها في تموين موقعهم الجبلى بالماء والطعام والذخيرة التى

يجلبونها من معسكر خلفى يتمركز فيه كريم مع عدد كبير من أتباعه.

وكان كريم يرجع أصله إلى منطقة زدران إلا أن جده هاجر إلى الشمال، وتزوج كريم

من هناك. وعند بدء الجهاد عاد إلى"زدران"مع عدد كبيرمن أقارب زوجته ومعارفه.

فكانت مجموعته هذه ذات الملامح الغريبة عن المنطقة.

كانوا شبابًا في العشرينات عظيموا الحيوية وأكثر من رأيت فوضوية، ليس لديهم نظام أو

قانون سوى أوامر"كريم"فقط لاغير.

إقترح كريم أن نستخدم الموقع الى جانب جماعته هناك وافقنا على شرط ألا يستخدموا

"الدوشكا"فوافق كريم، ولكن جماعته لم يستطيعوا الإلتزام بذلك الامر كما سنرى حقًا.

عدنا إلى ميرانشاه فقد كنا نتوقع وصول أبوحفص مع يوسف حمدان مدير هيئة الإغاثه

الإسلامية، وهدف الزيارة كان الوصول إلى تفاهم بشأن إدارة مستشفى ميرانشاه. كان من

المفروض أن أكون وسيطًا في المحادثات، بينهما وبين حقانى لكنهما لم يص ً لا، وجاء بد ً لا

عنهما عدد من الشباب العرب من بينهم شاب في أواسط الثلاثينات قدم لى نفسه بأنه"أبو نور"

ومعه رسالة من أبو حفص يوصينى به خيرًا لكونه الأخ الأكبر لصديق قديم لنا من جماعة

الجهاد يدعى"أبو اليسر"وطلب أن ألحقه معى بمشروع المطار. وافقت على الفور بسبب

علاقتى الطيبة مع أبو اليسر منذ مشروعنا القديم على تورغار عام 88

كان أبو النور خفيف الظل مثل أخيه الأصغر، وقد قابلته بترحاب، ولكونه أكبر سنًا من شباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت