المجموعة فقد فوضت إليه دومًا مسئوليات خاصة في المحاسبة والإدارة وهو مايتناسب مع
خبرته كمحاسب سابق.
لكنه سبب لنا بعض المشاكل أثناء العملية، وفى نهاية رحله الجهاد في أفغانستان إنضم أبو نور
إلى حكومه بلاده في مطاردة إخوانه المجاهدين والتجسس عليهم. ولم يكن في ذلك وحيدًا بل
أن عديدون فعلوا ذلك، وقد نتعرض لتلك"الظاهرة"فى مواضع قادمة.
إجتمعنا مع الشيخ حقاني لي ً لا وعرضت عليه فكرتنا في إقامه شبكة نيران موحدة تعمل ضد
المطار تحت إمرة واحدة مستعينة بعده نقاط ترصد فوق الجبال، وربما إذا إستطعنا من داخل
خوست نفسها، لتحديد لحظة هبوط الطائرات ومكانها على المدرج وهى نقطة تمثل تحديًا لنا
فى العمل الليلى، وقلت له أننا في حاجة للتنسيق مع (د. نصرت الله) فلديه ترصد جيد فوق
تورغار وعدد من قطع المدفعية والراجمات بعضها يعمل ضد المطار.
وافق حقانى علي الفكرة وطلب مني البقاء في ميرانشاه اليوم لأن (د. نصرت الله) سوف يحضر
إجتماعًا للقيادات يعقد في المكتب الثقافى.
بقيت هذا اليوم في ميرانشاه وإنتقلت بالعائلة إلى بيت إستأجره لنا حقانى إلى جوار بيت مماثل
للشيخ عزيز خان والذي يعمل مديرًا في المدرسة الدينية"منبع العلوم"كان البيتان يشكلان
كتلة ضخمة علي حافة الساحة المقابلة للمكتب الثقافى، ويفصلها حارة ضيقه عن بيت العرب،
لذلك كان يعتبر بيت ذو حماية أمنية جيدة ولكن الأحداث أثبتت عكس ذلك.
عندما قابلنا (د. نصرت الله) وافق علي فكرة العملية، ولكنه تشكك في نقطة الترصد التى
إخترناها في مركز"كريم"وقال أنه يريد أن يعاين بفسه تلك النقطة وأنه يتشكك في إمكانية
الإتصال اللاسلكى منها لكونها فنخفضة عن تورغار.
ثم تواعد معنا في لقاء بعد الظهر لكنه لم يحضر الي الموعد، وأظن أنه لم يكن متشجعًا بما فيه
الكفاية، فلم يحدث بيننا تعاون يذكر أثناء العملية.
حتى يوم الخميس لم يظهر نصرت الله، رغم إستمرار إجتماع الكومندانات وطلب منى مبشر
أن أنتظر في ميرانشاه حتى الجمعة، وأكد بأن أبو حفص سوف يحضر بالتأكيد وأنه يحمل لى
أخبارًا سارة كما أخبره على الهاتف.
ولكن جاءنى شاب من طرف أبو حفص يحمل منه رساله يخبرنى فيها أن حامل هذه الرسالة،