وهو شاب صغير يدعى أبا مصعب، سوف يشارك معنا في مشروع المطار، فأعطيته تقرير
العملية وهو عبارة عن التقرير الذى أعددته بعنوان(أفغانستان: الصيف الثانى بعد الإنسحاب
السوفيتى)إضافة لتقارير الترصد وأقوال الأسرى حول الوضع في خوست ومعلوماتهم عن
المطار. وجلس في المقر الإدارى لعملية مشروع المطار، والواقع في غرفة في الطابق
الأسفل في المكتب الثقافى لجماعة حقانى ولكنها غرفة معزولة تمامًا مع باب منفصل
لها على الشارع الخارجى، وباب آخر مع باقى البيت نتحكم نحن في إغلاقه، وهكذا عزلنا
أنفسنا عن"عزالنا"فى المكتب الثقافى.
الجمعة 13 يوليو 90
أخيرًا وصل أبو حفص في العاشرة صباحًا في أحد الباصات القادمة من بشاور، لخصت له
الوضع الذى وصلنا إليه وسألته عن الأخبار التي حملها معه لى من بشاور.
فقال أن بعض مجموعات العرب في جلال آباد خاصة جماعة القاعدة، بدأت ترحل من
جلال آباد صوب خوست. سرنى ذلك بالتأكيد.
خبر آخر يقول أن (مكتب الخدمات) فى بشاور قد قطع مساعداته عن أبو الحارث وجماعته فى
خوست، لأنه رفض طاعة أوامر المكتب بالتخلى عن حقانى ومغادرة خوست مع جماعته،
وأن أبو الحارث الآن يبحث عن مصادر جديدة لتمويل جماعته.
لقد سرتنى صلابة أبو الحارث في وجه جواسيس السعودية الذين يديرون مكتب الخدمات،
وغيره من المؤسسات العربية وبيوت الضيافة في بشاور. لكننى أشفقت من أن أبو الحارث قد
لايجد ما يكفى للإنفاق على مجموعته، رغم أن له مصادر تبرعات خاصة تأتبه من زوار
إرتبطوا سابقًا مع جماعته وعملوا معه لفترات مختلفة في خوست، ولمسوا عنده الجديه والبعد
عن الإستعراضات الدعائية التي أغرقت معظم المجموعات العربية في أفغانستان عامة وجلال
آباد خاصه، حيث تفشى معرض أنشاء تنظيمات"ميكروسكوبية"لزعماء، صغار جدًا، بكل
المقاييس، وإختفى"الجهاد"لتحل محله"التنظيمات الجهادية". وكما فعل الكبار تراجعت
مصلحة الإسلام لتحل محلها"مصلحة التنظيم"إلى غير ذلك من مهازل.
قال أبو حفص أنه يحتاج يومين أو ثلاثه للمرور على المعسكرات وبعد ذلك سوف يزورنا فى
مركز الترصد عند كريم.