مازال اليوم طوي ً لا وليس عندى أى إرتباطات، فمكثت مع الأسرة في بيتنا الجديد ذو الأسوار
المرتفعة، وكان له بوابة واسعه تفتح على الساحة الرئيسية الواسعة التى تقع المقابر علي حافتها
المقابله لنا، يليها هضبة صخرية فوقها عدد من بيوت المهاجرين. ولبيتنا الجديد باب آخر
أصغر يفتح على الزقاق الضيق الذى تفصلنا عن صف طويل جدًا من البيوت وباب بيت
العرب هو الثانى في ذلك الزقاق الضيق.
بدأت في محاضرة للأسرة جميعًا في فك وتركيب الكلاشنكوف مع التنظيف والتزييت، وأخيرًا
الرماية. فوضعا علبة فارغه للحليب جاف، فوق سور البيت المرتفع.
شارك الجميع في الرماية، من أم وليد وحتى محمد أصغر أفراد العائلة (5 سنوات) ، طبعًا
قدمت المساعده له، وكذلك للبنات، وكانت صغراهن مريم (6 سنوات) هى أفضلهن فى
الرماية.
لقد أثبتت زوجتى مهارة كبيرة في الرماية، ولم أتصور وقتها كم كان ذلك حيويًا للحفاظ
على سلامة العائلة، أو أنها سوف تستخدم مهارتها تلك في الدفاع عن أولادها في نفس البيت
الذى نسكنه ويتدربون فيه.
أما محمد الصغير فقد أصر على أن الكلاشنكوف هو ملكية شخصية له وافقته علي ذلك على
أن يسمح لى بإستخدامه أحيانيًا عندما أذهب إلى الجبهة، فقال بأنه يحتاجه أيضًا للجهاد، فسألته
وأين تجاهد فأخذنى من يدى وأشار إلى الجبل الواقع خلف المقابر قائ ً لا، سأجاهد في هذا الجبل
، فطلبت منه تأجيل ذلك حتى أنتهى أنا من الجهاد في جبل بعيد داخل أفغانستان لأننى قد بدأت
الجهاد قبله ويجب أن أنتهى من جهادى أو ً لا، فوافق بروح رياضية.
بعد الرماية أخذت العائلة بكاملها في زيارة إلى عائلة الشيخ حقانى الذى جلست معه وطلبت
منه رسائل لبعض قادته في الداخل، فكتب لى ثلاث رسائل واحدة إلى الكومندان كريم كى
يضع نقطه الترصد تحت تصرفنا الكامل مع تفويض الأمر لى إذا كنت سأقبل وجود مجموعة
كريم معنا في نفس الجبل أم لا. ثم كتب رسالة أخرى لمسئول كتيبة سلمان الفارسى، فى
دروازجى، وإسمه مجبور كى يضع راجمه الصواريخ التى بحوزته تحت تصرفنا فى
"مشروع المطار". ثم رسالة ثالثه إلى جولاب أخو الشهيد منان كى يسلمنا راجمة صواريخ
بحوزته وأيضًا كى يساعدنا في إستطلاع المطارمن طرف حافته الشرقية، حيث لدى الكوتشى