الأعضاء نصيبها من وخزات الأبر الصخرية.
فى الحادية عشر أيقظنى أحد الحراس قائ ً لا بإنفعال: لقد بدأوا العمل وأشعلوا أضواء المدرج.
ثم مضى سريعًا إلى نقطة المراقبة وتبعته على الفور. وقفت خلف أحد المنظارين، كان صفان
من الأضواء الأرضية الحمراء يلمعان في الظلام، وعلى قرابة كيلومترين إلي غرب المدرج
وعلى نفس إستقامته هناك ضوء أحمر كبير يدور مثل أضواء سيارات الشرطة، فيعطى
إشارات متقطعة، كانت تلك علامة تدل أن المطار جاهز لإستقبال طائرة، ثم أقدمت طائرة نفاثة
وقصفت واحدًا أو أثنين من مواقع المجاهدين، هذا من العلامات التى تؤكد على جدية عملية
الهبوط لأنها إجراء لحماية الطائرات من رمايات المجاهدين، وذلك بجعل المجاهدين أنفسهم
تحت الرماية، ورغم ذلك لم تكن هناك عملية هبوط فعلية. فلم نلاحظ نحن ما يدل على ذلك
وإتصلنا لاسلكيًا بباقى نقاط المراقبة فأكدوا أنها عملية جس نبض، مع ذلك أطلق أحدهم قذيفة
مدفعية علي المطار، وبعد دقائق أطفئت الأنوار وأظلم المطار تمامًا وعم الهدوء وادى خوست
وما حوله من جبال.
الساعة الثانية والنصف صباحًا لم أكن في حاجه لأن يوقظنى الحارس فأصوات الطائرات
النفاثه والقاذفات المروحية الثقيلة قد حفزت فينا مشاعر الخطر وأطارت النوم الذى لايعشش
أبدًا بشكل مستقر في أعيننا. وما لبث أن هطلت القذائف والصواريخ على جميع مراكز
المجاهدين، أما القنابل العنقودية بإنفجاراتها المتتالية في السماء ثم هبوطها في عناقيد حمراء
قانية تهبط بخيلاء من علو شاهق متباطئة، ما تلبث أن تنقض بسرعة رهيبة تحمل معها
الموت بإنفجارات تصم الأذان على مساحات واسعة.
كانت ذلك خطرًا بشكل خاص على الأسلحة الشاخصة فوق سطح الأرض وأكداس الذخيرة
التى حولها و الخنادق غير المسقوفة، مثل خندقنا الشوكى الذى يرقد فيه السعداء منا،
أما غير السعداء فيتكومون خلف الصخور الكبيرة.
ومالبثت طائرات النقل العسكرية أن بدأت الهبوط والإقلاع من المطار بدون أى تدخل من
جانب المجاهدين الذين كانوا مشغولين في بمعركة كبيرة في الوادى شارك فيها جبل تورغار
وقطع المدفعية المتوفرة في باقى المواقع بحيث لم يكن هناك من يهتم بما بحدث في المطار.
فتمكنت أعداد كبيرة من الطائرات من إستخدام المطار، ونقل كميات كبيرة من الذخائر، وربما