فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 441

من الضباط والجنود أيضًا، شعرت ساعتها بأهمية مشروعنا لإغلاق المطار وأهمية تواجده

فى مثل هذه العمليات، وكونه شرطًا أساسيًا لإسقاط المدينة، وأحزننى أننا لم نكن جاهزين في

هذه الليلة، بل مازال أمامنا الكثير حتى نكون على أهبة الإستعداد.

ومع ذلك رفضت جميع الضغوط من جانب الزملاء في المشروع الذين أرادوا أن نبدأ قبل إتمام

الإستعداد الشامل بالشكل المخطط له.

بدأ الهدؤ يعود مرة أخرى مع أضواء الفجر، وكان أول إهتماماتنا لليوم الجديد هو أن نعرف

ماذا حدث بالأمس؟.

الأربعاء 18 يوليو 90

لم نكد نغادر نقطة الترصد حتى كانت جماعة كريم قد خالفوا أهم نقاط الإتفاق بيننا.

فمعارك ليله الأمس أشعلت حماسهم، ولم يكن في مقدورهم المشاركة لبعد المكان، فأرادوا

تعويض مافاتهم فوضعوا الدشكا محل نقطة الترصد، وأطلقوا زخات طويلة على موقع العدو

المقابل لنا، و فأجابتهم الدبابة هناك بعده قذائف، كانت قريبة جدًا من الدشكا، وطارت أحداها

من فوق رؤوسنا.

لم يجد صراخنا أو رجاءنا في وقفهم عن حماقتهم، وتجاهلونا في البداية ثم ردوا علينا بوقاحة،

وواصلوا إشتباكهم الغبى ضد الدبابة مستخدمين الدشكا، ثم قالوا لنا ونحن نهم بالإنصراف أن

لديهم عدة صناديق من الذخائر عليهم أن يطلقوها على مواقع العدو المقابل لنا قبل أن تنتهى

نوبتهم في حراسة الموقع، وكم حسدت الجيوش النظامية وقتها على نعمة المحاكمات العسكرية

والإعدام الفورى لبعض الجنود.

وإنتقامًا منهم أطلقت عليهم في مذكرتى إسم"رعاع الكومندان كريم كان"من صلاحيتى الآن

طلب سحبهم من الموقع، وهو ما قررت فعله في أقرب وقت عندما نحضر باقى الأفراد

والمعدات إلى موقع الترصد.

توجهنا إلي مركز خليل، قلب العمليات النابض ومقر القيادة، حتى نقابل حقانى ونحصل منه

على تقدير الموقف الحالى في الجبهة ومعارك ليله أمس.

جلسنا هناك لتحديد خطواتنا التالية، ولإسكمال تقارير الإستطلاع عن جولاتنا الأخيرة، وإتفقنا

علي الإجراءات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت