إلى قتل العديد منهم علي مدرج المطار.
من جهتنا في ملاحظات الأمس ومراقبنا للمطار لم نلاحظ مثل هذه العرقلة، بل كانت الطائرات
حسب تقديرنا تحظى بحرية كاملة في الهبوط والاقلاع.
أما عن معنويات العدو في المعركة الحالية، فقد أفادت التقارير هنا أنها متدهورة وأن الضباط
يتملصون من تنفيذ الأوامر، وكل منهم يطالب الآخر بأن يقوم هو بتنفيذ المهام المطلوبة،
وأن ثمانية جنود إنضموا بأسلحتهم إلى المجاهدين ليلة أمس بعد أن قتلوا ثلاث من الضباط.
كنا فوق جبل القيادة نشاهد جزءًا ضيقًا من ساحة المعركة قرب موقع الشلكا، ولكن شيخ أمير
مكشوفة لنا كليًا ويمكن رصد الكثير من تفاصيلها بواسطة منظار الرصد المتقدم الذى وضعوه
لحقاني تحت شجرة ضخمة علي جانب الجبل المواجه للعدو ولكن ليس بعيدًا عن الصخور
السوداء الضخمة على قمه الجبل، كان حقاني علي إتصال دائم بالمجموعات المتقدمة والدبابات
والمدفعية والإمداد، وكافة القادة في المنطقة يساعده في ذلك عبد العزيز وفضل ومعهما عدد
من أجهزة المخابرة الكبيرة والصغيرة. كانت شبكة رائعة من الإتصالات اللاسكية يديرها
عبد العزيز وفضل وكلاهما ذو كفاءة، وخبرة عالية. كان لتلك الشبكة دور بارز جدًا في تمكين
حقانى من إدارة معاركة والسيطرة علي قواته. ثم هو بعد ذلك يحرك نفسه بشكل رائع، فهو
موجود دومًا في أفضل الأماكن التى ينبغى أن يكون فيها القائد العام.
فتارة هو علي جبل القيادة والإتصالات، وتارة أخرى في مركز خليل، القلب الإدارى للمنطقة،
وأحيانًا في الخط الأول أو خلفه مباشرة، وكان يساعده إخوانه الثلاثة إسماعيل وإبراهيم وخليل
مع عدد كبير من أكفأ قادة المجموعات الميدانية.
كان وجودى في مثل تلك المعارك إلي جانب حقانى فوق مركز القيادة فرصة نادرة كى
أتعلم، فكانت حواسى جميعها في حالة يقظة تامة، ألاحظ كل شئ وأسمع وأتابع ما يجري
أمامى وحولى.
وأسأل حقانى أحيانًا أو أناقشه وأستفسر منه، وأسجل أحيانًا أحاديثه علي المخابرة. ومازلت
أحتفظ بشرائط التسجيل، وأحيانًا أحصل على المعلومات مباشرة من عبد العزيز أو فضل
فكانت تربطنى بهما علاقة صداقة متينه وحب واضح.
كنت أكتب كثيرًا ملاحظات أظن أنها ستفيدنى فيما بعد لتحليل مجريات المعركة في خوست