وخاصة مسئوليتنا القادمة عن إغلاق المطار.
قبل الغروب كتبت هذه الملاحظات:
مدفعيه العدو ضعيفة جدًا، وأقل من مستوى مدفعية المجاهدين يظهر أن العدو يعانى نقصًا _
شديدًا في الذخائر والمعنويات.
الساعة الآن 6.18 مسا ? ء ومن المفروض أن القتال يدور على بعد 4 كيلومتر من المطار، ومع _
ذلك توقف عمل الطيران، أى القصف الجوى، منذ الثانيه ظهرًا، ومنذ ساعة توقفت مدفعية
العدو عن العمل.
كثافيه نيران المجاهدين، أعداد كبيرة من صواريخ صقر، مع ضئآله المسافة التى قطعوها _
في الهجوم، تظهر أن القتال في المنطقة دخل مرحلة الحرب الثابتة، أظن أنها تحتاج إلى
أسلوب جديد في إستخدام النار، أى المدفعية.
بعد غروب الشمس كنت أتجول فوق سطح الجبل، ثم نزلت إلى السفح الخلفى للحصول
على بعض الأشياء من سيارتنا المحتمية بين الصخور، حين سمعت صوتًا أجشًا يلقى السلام ثم
يوجه لى تحية بالانجليزية: (كيف حالك يا أخى) .
نظرت فإذا جثة ضخمة تعرفت عليها رغم عدم وضوح الملامح في الظلام فقد كان الصوت
مألوفا إنه"الجنرال إمام"مسئول المخابرات الباكستانية، و ? مد نحوى كفه الضخم، وصافحنى.
كنت أحمل في يدى الأخرى كاميرا بها عدسة مقربة كبيرة، فأغراه ذلك أن يلقى على مسامعى
تصريحًا صحفيًا رنانًا عن مجريات المعركة وأنها تدور بنجاح وأنه يبذل جهده وعلى الله
التوفيق، فهمت أنه يريد أن يفهمنى أنه هو الذى يدير المعركة، وأن مصير الجهاد معلق برقبته
، كان يقف إلى جانبه حائط بشرى آخر مكون من غوريلا على هيئة إنسان، كان حارسه
الخاص بلا شك.
رددت التحيه بإختصار وإستأذنت كى أتابع من فوق القمة ما يجرى أسفل في الوادى عند الشلكا
وشيخ أمير، فودعنى متوجهًا نحو سيارته الواقفه إلى جانب سيارتنا خلف الصخور.
فى الثامنه والنصف سقط صاروخ سكود إلى الغرب من مدخل وادى بورى خيل. وبعد ساعة
سقط صاروخ آخر قرب منطقه الإشتباك في موقع الشلكا. كان ذلك مؤكدًا لخبر إستحكام
المجاهدين في الموقع، وحسب معلومات عبد العزيز لم تقع أيه إصابات من الصاروخين.