فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 441

ما أستطيع عمله سوى أن قلت له: (إفعل ما تشاء) . وقد شعرت بخيبه الأمل لكون الكوادر

العربية مازالت تفكر وتتصرف على هذا النحو.

ورأيت وقتها أننى لا أستطيع الإعتماد على أبو تميم وأنه قد يترك المشروع في أي وقت جريا

وراء عمليه إقتحام وربما تسبب ذلك في إفشال عملنا، هذا إضافه الى عامل آخر هو سؤ

علاقته بالآخرين خاصه حاجى إبراهيم وأبو نور وعثمان الصعيدى. وكان يعاتبنى على ثقتى

في حاجى إبراهيم وكونى أعامله كواحد من العرب. رغم أن حاجى إبراهيم من أصحاب

السمعة الطيبة، إلى الآن، في أوساط المجاهدين الذين إحتك بهم في أى مكان.

قررت أن أغادر مع حاجى إبراهيم إلى ميرانشاه لكى أتابع موضوع شراء الذخائر الذى تأخر

كثيرًا، مع موضوعات إدارية أخرى أبحثها مع مبشر مسئول تنظيم القاعده عن قطاع خوست.

وقررت أن أطلب منه سحب أبو تميم من مشروع المطار وإستبداله بشخص آخر لتشغيل

الراجمة التى لم تصل هى الأخرى!!.

وصلنا ميرانشاه فإذا بأصوات إنفجارات وزخات رصاص تدوى في الطرقات شعرت فورًا

بالقلق على أسرتى. حاجى إبراهيم سأل المارة عما يحدث فقالوا بأن الميليشيات الحكومية

تقاتل أحد تجار الهيروين. خلت الشوارع تقريبًا من المارة والسيارات، والدكاكين أغلقت

أبوابها بسرعة وكان قد تبقى القليل على آذان الظهر.

المنطقه التى نسكن بها في ميرنشاه كانت مركز المعركة التى تدور رحاها بين الميليشيات

والمهربين، ولا أدرى بدقة ما هو السبب في سؤ التفاهم ذاك فالمفروض أن هناك تعايشًا

وتعاونًا وثيقًا بين الطرفين، وخمنت أنه خلاف على تقاسم الأرباح.

خلف بيت العرب ساحة واسعة عبارة عن سوق ذو أسوار وأبواب لتجارة الخيول، تطل عليه

سلسله، دكاكين ومطاعم بدائيه جدًا يستخدمها رواد السوق، من البشر طبعًا وليس من الخيل،

وقفت الميليشيات على باب السوق الخارجى، ورجال الهيروين تترسوا بالدكاكين، وتبادل

ورشقات رصاص الكلاشنكوف، ومنطقتنا خاليه تمامًا وقد أختبأ RPG الطرفان التراشق بقذائف

الجميع داخل البيوت.

لم نستطيع الوصول إلى بيت العرب أو بيتنا المقابل له تقريبًا، لكونهما على الحافة المباشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت