فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 441

المطار وإستبدالهما بآخرين.

الأول لتململه وسؤ علاقاته مع الآخرين، والآخر لكونه متشكك في دوافع العملية ويري أنها

مدفوعة من الخارج وبالتالى لا معنى لإلحاقه بذلك العمل.

لم يعطنى مبشر جوابًا قاطعًا وطلب التأجيل كالعادة، ولم يتخذ أى إجراء في هذا الصدد حتى

نهاية العملية. بل حدث ماهو أسوأ فبينما عمليتنا في أوجها إستدعت القاعدة جميع كوادرها في

الجبهات نتيجه تداعيات الوضع في الخليج بعد الغزو العراقي للكويت.

ولم يكن مصير مشروعنا بعد ذلك الإجراء موضع إهتمام أحد.

سوف نرى هذه المشكلة في وقتها، ولكن رغم نجاح مشروع المطار بشكل كامل، وساحق

وبدون أيه خسائر في الأرواح أو المعدات، ورغم مرور سنوات علي إنتهاء حرب أفغانستان

وجدت بين كوادر القاعدة من يلمز مشروع المطار وهو يقصد قيادتى لهذا المشروع بأنه

كان غارقًا في الفوضى الإدارية وتضارب الإختصاصات.

لقد حدث شئ من ذلك، بل كان من المستحيل في مثل الظروف التي نفذنا فيها المشروع ألا

يحدث شيئ من الإضطراب الإداري وتداخل الإختصاصات، بل أن ذلك مرض شبه دائم في

حرب العصابات بشكل عام، فما بالك بمشروع تم بدون تعاون كامل من العرب، بل تم

"بموزاييك"عربى غريب الشكل، فمع أفراد القاعدة هناك أفراد من تنظيم الجهاد المصرى، ثم

أفراد من جماعة أبو الحارث وهم متعددى الجنسيات، وبعضهم مجرد عابر سبيل جاء إلى

أفغانستان لأول مرة وربما كان قد تلقى تدريبًا أوليًا فقط.

وكان أصعب تعامل بالنسبه لي هو تعاملى مع القاعده لكونها لم تلتزم بشراء وتوريد الذخائر

فى موعدها فكاد ذلك أن يودى بالمشروع في لحظته الحرجة لولا تدخل أحد كوادر القاعدة من

العسكريين وليس الإداريين وبشكل شخصي بحت لإنتهى مشروعنا إلى فشل مؤكد. كذلك لم

تلتزم القاعدة بالتزام مسبق وهو تثبيت الأفراد الملحقين بالمشروع وعدم سحبهم أو تكليفهم بأى

مهام أخرى قبل أن ينتهى المشروع أى لمدة شهر كامل من العمليات.

إذا أضفنا إلى ذلك حساسية الشباب المنتمين إلى تنظيمات إزاء العمل إلى جوار مخالفين في

الإنتماء التنظيمى مما يجعل المشروعات المشتركة عرضة لإحتكاكات وتنازع سواء كانت

الإختصاصات متداخلة فع ً لا أم لا، وسواء كانت الحالة الإدارية مضطربة أص ً لا أم مضطربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت