فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 441

بفعل تلك التحرشات.

وفي مشروعنا هذا شهدنا تحرشات مزدوجه منها ماهو داخلى بين شباب القاعده أنفسهم ومنها

ما هو بين شباب القاعدة وجماعة أبو الحارث. حتى أن العديد من هذا الجانب أو ذاك قدم لى

بعض الشكاوى طالبًا إعفائه من العمل في المشروع أو التخلص من الطرف المنافس له.

أما الشكاوى من الأفغان المتحالفين معنا في المشروع فهى لم تكد تنتهى من جانب إخواننا

العرب إجما ً لا والمنتمين منهم إلى القاعده بشكل خاص، وكانت محاولاتى لإطفاء تلك المشاكل

أو تسكينها تستهلك جانبًا لابأس به من مجهودى العام، لذا اعتبر إن مجرد إكمال المشروع فى

مثل تلك الأجواء كان إنجازًا هائ ً لا نحمد الله عليه، ونتذكر قوله تعالى(ولو أنفقت مافي

الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم).

لا يعني ذلك أننا نجحنا لأننا تمكنا من القضاء على تلك المشاكل فذلك كان مستحي ً لا وقتها

وأظن أنه سيظل مستحي ً لا في المستقبل بحكم الطبيعة البشرية علي الأقل، أو بحكم التربية

والفهم الخاطئين في الجانب العربى، ولكن نجاحنا يتمثل في القدرة على إتمام مشروع خطير

بهذا الشكل رغمًا عن هذه المشكلات التى خففنا من حدتها قدر المستطاع أولا، ثم تعايشنا

معها ثانيًا لمدة أسابيع قليلة هى مدة الإعداد للعمليات ثم فترة الإشتباكات.

وهو ما أراه نعمة جزيلة من الله سبحانه وتعالى التى لولا أنه نصرنا على سيئات أعمالنا

وشرور أنفسنا، لما تمكنا في إكمال مشروعنا.

وفى كثير من المناقشات مع زملاء المشروع كنت أحاول توضيح فكرة كانت غريبة عليهم

تمامًا، أو هكذا بدا لى، وهو أنه لايمكننا أن نعالج كل أوجه القصور عندنا أو عند حلفائنا

الأفغان في عمليتنا تلك، لذا علينا القبول بأننا سنمضى في تنفيذ العملية رغم أخطاء نراها ولا

نملك لها ح ً لا شافيًا، لأن البديل الوحيد هو إلغاء العملية وهو ما لايمكننا القبول به، لأنه خيانة

لواجبنا في نصرة هذا الجهاد، ولأن إخواننا المجاهدين الأفغان بمفردهم لا يمكنهم تنفيذ هذه

المهمة تحديدًا على وجهها الأكمل.

لقد إستوعب إخواننا هذه الحقيقة ولكن بدرجات مختلفة. ولكن حتى أدراكى لهذا الحقيقة لم يمنع

من كونى كنت على وشك إلغاء العملية في مناسبتين على الأقل نتيجه ضعف تجاوب مبشر

والقاعدة عمومًا مع عمليتنا هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت