فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 441

أتابعه قدر إستطاعتى مع حقانى وأخواه إبراهيم وخليل.

ثم طرحت عليه إمكانية إستخدام الشلكا من فوق تورغار لضرب الطائرات وهى علي مدرج

المطار، فقال أنه ممكن فنيًا ولكن الشلكا نفسها تحت الإصلاح.

نتيجه للمعاناة التى نواجهها في توفير الذخائر اللازمه لعمليتنا فقد كنت أبحث عن سلاح بديل

أو مساعد، يمكنه تغطيه مدرج المطار، أوجزء منه على الأقل، بنيران قليلة التكلفه ولكن

غزيرة. وكانت الرشاشات الثقيلة هى أفضل ما يمكن إستخدامه لكن مع وجود مشكلتين

أساسيتين الأولى هى المدى، والثانية هى تأمين السلاح من الرمايات المعاكسة للعدو.

فبالنسبه للمدى كانت هناك مواقع قليلة جدًا تتيح لطلقات هذا السلاح الوصول إلى المدرج،

وظهر لنا فيما بعد أن ذلك صحيح فقط لأثقل العيارات المتوفرة وهو"23 مليمتر"أى سلاح

الشلكا المضاد للطائرات، وإن كنا نظن في البداية أن هناك نقطة تتيح لرشاش"زيكوياك"

(عيار 14.5 مليمتر) الوصول إلى الهدف، ولكن ظهر خطأ ذلك فيما بعد.

عدنا إلي معسكرنا"أبو العباس"فوجدنا إثنين من جيراننا المجاهدين الأفغان قد أصيبا نتيجة

القصف الجوى بإصابات في الصدر والرأس، فنقلتهما سيارة المركز إلي الخلف عند مركز

خليل حتى تنقلهما سيارة إسعاف إلى ميرانشاه، لقد كانت أصابتها سيئة.

كأن الغارات الجوية عرقلت عمل مجموعة المساحة، فلم ينجزوا شيئًا يذكر هذا اليوم.

أبو حامد الليبى مسئول المجموعة سقطت المخابرة التي معه في جدول الماء، وكانت

أعصابه متوترة طوال اليوم.

وصل خبر بعد عودتنا فى"الخط الأول"أن طائرة نقل قد أصابها عطل ليله أمس فوق

مدرج المطار نتيجة رمايات المجاهدين. صباح اليوم وصلها صاروخ فدمرها تمامًا، أظن

الذى أرسله هو صديقنا جمال.

الأربعاء 8 أغسطس 90

وصل إلى مركزنا"أبو العباس"فى الصباح الباكر الدرويش التركى، جلست للحديث معه

رغم الإنفلوانزا التى تنهك جسدى، بدأنا بما تكلمنا فيه بالأمس عن دبابات تورغار، والشلكا

وإستخدامها ضد مدرج المطار ثم تشعب الحديث حول قضايا سياسية وعسكرية وموضوعات

عامة أخرى. كنت شديد الإعجاب بسعة أفقه وخبرته الواسعة بالحياة، التى إكتسبها من كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت