تجواله في دول العالم. وكان ذو مشاعر صوفية رقيقة، لقد كان صورة مختلفة وحتى متعاكسة
مع شخصيه المجاهدين العرب في أفغانستان.
بعد إنصراف الدرويش لإستكمال رحلته الدائمة بين القمم والشعاب إنصرفت أنا لأنال قسطًا
إضافيًا من الراحة قبل إستكمال برنامج اليوم، فقد كانت الإنفلوازا الصيفيه ثقيله الوطأة.
بعد ساعتين تحركت مع أبو الشهيد بالسيارة لنبحث عن مركز جديد للراجمة الفردية لأن
الجميع معترضون على إستخدام مركز مجبور القديم. قضينا في تجوالنا حتى أذان الظهر
ولم نعثر على موقع مناسب.
وأخيرًا وصلت راجمة"شاه خان"والتى وعدنا بها منذ مدة طويلة، أحضرها أخوه وبرفقته
طاقم الراجمه، فقبلنا منه الراجمة وقلنا له أننا سنطلب منه ثلاث فقط من الطاقم فيما بعد،
كانت مفاجأة سارة على أية حال، ولكنها جددت مواجعنا بعدم توافر كواد كافية للعمل، فلم يكن
لدينا من يمكنه تشغيل الراجمه بكافاءة، وكان علينا أن نبحث عمن يشغل الراجمه الثالثه،
ولكننا لم نستطع أن نفعل ذلك أبدًا،"فالقاعدة"بخلت كثيرًا بكوادرها على مشروع المطار،
كما أنهم لم يوجهوا أبدًا مجهودًا أداريًا كافيًا لتلبية إلتزاماتهم تجاه المشروع، وهى إلتزامات
كانوا قد تعهدوا بها منذ البداية. ومع ذلك كانت هناك مفاجأة أسوأ من ذلك في إنتظارنا.
وصلت سيارة مضافة العرب في ميرانشاه وبها أبو زيد وأبو تميم، كان ذلك حدثًا مبهجًا لو ً لا
رسالة مبشر التى بعثها معهم والتى يقول لى فيها أن أبو عبد الله"أسامه بن لادن"قد أعلن
حالة إستنفار في أوساط شباب الجزيرة، خاصة السعوديين، ويدعوهم للتوجه إلي السعودية
للدفاع عن أرضهم ضد غزو عراقى محتمل. وحدد أربعة أسماء من بينهم أبو الشهيد، كما
طلب إرسال منظار تحديد المسافات، وهذا هو نص رسالته:
[الاخ الحبيب أبو وليد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.
الرجاء إرسال الإخوة: أبو الشهيد القطرى، أبو صهيب الدوسرى، وأبو عبد الرحمن المهاجر
، أبو طلحة المحتسب.
وهذا أمر من الأخ أبو عبد الله إلى الإخوة في بشاور وطلبوا جميع الإخوة السعوديين
والخليجيين ما عدا المدربين.