وقد عاثت العراق في الكويت الفساد وهجرت الأهالى، وأصبح الكويت ساحة للمعارك، وآخر
الأخبار اليوم الصباح أن 4000 من القوات الأمريكية في طريقها للسعودية للحماية وتطورت
الأمور، نرجوا إرسال الإخوة بسرعة، وكذلك إسال جهاز قياس المسافات بأمر من أبو حفص
وجزاك الله خيرًا].
أزعجنى كثيرًا هذا القرار بسحب هؤلاء الشباب حيث أن مشروعنا يعانى عجزًا في كوادره
البشرية، وقد إستطعنا بصعوبة بالغة توفير كوادر لنقطة المراقبة وتصحيح النيران، إضافه إلى
تشغيل راجمتين فقط من مجموع ثلاث راجمات هى الحد الأدنى المطلوب لمشروعنا، أما الآن
فقد يتوقف كل شئ. أما جهاز تحديد المسافات فكنت أعتبره ملكًا لحقانى وكنت قد أعطيته لهم
عام 1987 في بشاور من أجل إصلاحه في أحد الورش التابعة لعرب سياف.
كان الجهاز غالى الثمن (فى حدود عشرة آلاف دولار وقتها) وتسبب إختفاؤه حرجًا شديدًا لى
مع حقانى، وقد بشرته قريبًا بأن الجهاز قد عاد إلينا مرة أخرى، فماذا سأقول له إذا أخذه أبو
حفص وهو حتمًا لن يعيده.
لقد أصروا أن الجهاز لهم وليس هو الجهاز القديم الذى كان تحت الإصلاح وضاع من الورشة
كما يقولون، كان التعنت في شأن الجهاز كفيل أيضًا بقطع علاقتى معهم ووقف مشروع
المطار، فضحيت بالجهاز متعلقًا بأمل إكمال المشروع، ثم حادثت أبو الشهيد عن خطورة
سحب هؤلاء الشباب وأنه يهدد عملنا بالتوقف. وكان متحمسًا للإستمرار وإكمال المشروع
إلى النهاية وقال أنه لن يغادر بل سيتكلم مع مبشر وأبو حفص حتى يبقى.
أعطانى حديثه دفعة من الأمل، وعجبت مرة أخرى من قيادات القاعدة التي تسحب كوادرها
من مشروع بمثل هذه الخطورة ولاتبالى بتوقفه بينما لا تسحب مدربًا واحدًا من معسكرات
التدريب المكتظة"بالسياح"من شباب السعودية واليمن.
أخبرني أبو تميم أن مبشر (زعلان) لتأخير برنامج المطار وعاتب على ذلك. ربما كان مبشر
وقتها يبحث عن مبرر أخلاقى لإيقاف تعاونه في المشروع، خاصة وأن سحب الأفراد الذين
طلبهم كان كفي ً لا بذلك.
كان لدينا أسباب للتأخير وهى معلومة للجميع، أهمها تأخر شراء الذخائر المطلوبة للمشروع