فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 441

والذى وصل منها لايكفي حسب تقديرى سوي لعدة أيام فقط.

أما الراجمتان اللتان حصلنا عليها، فكلاهما يحتاج إلى قطع غيار، ويجرى إصلاح أجزاء منها

فى ميرانشاه.

كان لدينا سبب آخر وهو تعثر برنامج المساحة نتيجة مرض أبو زيد بعد أن عمل في برنامج

المساحة لمدة يوم واحد فقط.

وكان العمل بدون إكمال المساحة المطلوبة يعنى ضياع ذخائرنا هباءًا لعدم دقة الرماية خاصة

وأن المقرر هو أن نرمى بكثافة غير معهودة حتي نزيد نسبة إصابة الطائرات وللتأثير على

نفسية العدو.

تمت إتصالات لاسلكية من مبشر في ميرانشاه، وافق علي أثرها على ترك أبو الشهيد فى

المشروع ولكن علينا أن نرسل اليه جهاز تحديد المسافات، وأن أذهب اليه غدًا في ميرانشاه

للمشورة.

تقرر أن أن نفتتح مركزنا الجديد فى"دروازجى الجنوبى"على أن يتولى عثمان الصعيدى

إدارة الراجمة وقيادة الموقع. سننقل إلي هناك راجمة وقذائف وإدريات ضرورية أخرى.

الخميس 9 أغسطس 90

خرج أبو زيد برفقه سبعة من أفراد فريق المساحة كى يكمل عمله حتى نستطيع أن نبدأ الرماية

يوم السبت القادم.

تحركت السيارة وبها إبراهيم وعثمان الصعيدى وسبعة آخرين من أجل إفتتاح مركز دورازجى

الجديد الذى أسميناه وقتها"القادسية".

عادت السيارة وأخذت باقى المهمات ولكنها تأخرت كثيرًا في العودة حتى إنتابنا القلق وكانت

تحمل الراجمة فخشينا أن يكون قد أصابها مكروه.

لقد حدث المكروه فع ً لا، بفعل سائقنا الشاب الجديد، وكان من بدو الجزيرة العربية، وقدم نفسه

لنا علي أنه سائق سيارة ممتاز فأختبرناه في رحلته الأولى تلك، فكان أن تدهورت به السيارة

نتيجة سرعته الزائدة وعدم إنتباهه إلي أحد الجروف علي جانب الطريق فإنقلبت السيارة رأسًا

على عقب بعد أن هوت في الجرف، وكاد أن يتحول المكروة الذى حدث إلى كارثه لأن

الصندوف الخلفى كان يحوى راجمة الصواريخ وكان إلى جانبها أحد البدو"الكوتشى"ركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت