لعدم إمكان إستخدام ذلك الملاذ الآمن في الشرق لجأت الطائرات مكرهة علي ترك ذلك
الطرف فوقعت فريسة النيران الكثيفة في منطقة الوسط وما حولها.
ونشير هنا أيضًا أن راجمه أبو تميم"معسكر أبو العباس"قد إهتمت لفترة لابأس بها بالطرف
الغربى من المطار وهو من المناطق المهملة من جانب المجاهدين، فحققت عدة إصابات
مدمرة في الطائرات أذهلت العدو لعدم توقعه ذلك.
أثناء تضبيط الراجمات هذا اليوم، أصبنا بدون قصد، بعض المواقع الإدارية الحساسة. كان
لقصف هذه المواقع إذا توفرت BM في ذهني فكرة إحتياطية مفادها تخصيص راجمة أفرادية 1
الذخائر والأفراد، لكن الأخبار الواردة من ميرانشاه لاتشجع كثيرًا على الإسترسال في تلك
الافكار الوردية. فقد وصل من هناك زميلنا أبو الشهيد بعد لقاء غير سار مع بشر الذى فقد
حماسة لمشروع المطار وكرر مقولته الشهيرة بأن(عمليةالمطار ليست هي العملية التى ستحرر
أفغانستان)وذلك كنوع من التحقير أو التهوين من شأن العملية، وربما لتبرير عدم إستجابته
بشكل كاف لمتطلباتها الإدارية والمالية. ليس هذا فقط بل أغلق باب إمدادنا بالأفراد اللازمين
لإفتتاح المركز الجديد وتعزيز المراكز الحالية التي تعاني من قله الأفراد. أما سيارتنا فقال أنه
أرسل لشراء"فوانيس"لها من بشاور، وهنا لم استطع الإحتمال فقلت لأبو الشهيد أن يتصل
فورًا بالمخابرة ليطلب من مكتب ميرانشاه إرسال السيارة على الحالة التي هى عليها بدون
إبطاء، فالبرنامج سوف يبدأ اليوم، وبدون سيارة لإمداد المراكزبالذخائر فقد نتوقف بعد وقت
قصير جدًا، أو يكون برامجنا متقطعًا وهو ما يخالف خطتنا الأساسية في إغلاق مستمر وبدون
ثغرات لمدة شهر كامل.
كان أبو الشهيد رحمه الله من الشخصيات النادرة بين العرب والتى تجمع بين قوة الخيال
والحيوية الفائقة، بما كان يؤهله لمراكز قيادية عليا في أي عمل ينخرط فيه. إتفقت معه سريعًا
علي برنامج عمل عاجل مكون من ثلاث نقاط.
الأول: تعويض النقص في القوة البشرية عن أية طريق آخر، غير القاعدة، وبالذات عن طريق
جماعة أبو الحارث التى هى الآن الأقرب الي التجاوب معنا.
الثانى: الإسراع في تجهيز مركز الراجمة الجديدة بالتعاون مع جماعة أبو الحارث الذين تعهدوا