بالعمل هناك.
الثالث: إختيار مركز للشلكا. فقد نحتاج بشدة إلى إستخدام ذلك السلاح إذا عجزنا عن توفير
الصواريخ اللازمة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لمبشر الذى قد يتوقف عن الإلتزام بما
تعهدت به القاعدة بالنسبة للذخائر.
وفوق هذا كله ذهب أبو الشهيد في الحال وإستعار بغ ً لا من جماعة كريم وأحضر لنا حمولة
كاملة من الإحتياجات الضرورية لمركز الترصد الذي سيصبح من الآن فصاعدًا محور العمل
والقلب النابض لمشروع المطار.
إقترب المساء، وبدأت أجواء المعركة تزحف نحونا، وبدأنا نشم رائحة النيران والموت، فشابنا
شئ من التوتر والحماس.
غادرنا أبو زيد ومساعداه وتوجهوا إلي مركز أبو العباس لمساعدة أبو تميم، الذى تخلى عن
مخابرته لأبو الشهيد الذى إستعارها منه علي أمل إعادتها إليه قبل الغروب، وكان ينوي بذل
محاولة أخيرة في تضبيط راجمة عثمان في دروازجى لكن المعركة بدأت وخاضها أبوتميم بلا
مخابرة، وقد ضايقه ذلك كثيرًا. وعلي أيه حال لم يكن لدينا ما يكفى من أجهزة مخابرة، التي
طال إنتظارنا لها لأكثر من شهر، ولكن مبشر لايرى أهمية لحصولنا علي مانريد طالما
أن مشروعنا هذا لن يؤدى الى تحرير أفغانستان!!!.
كان من المفروض أن أدير العملية من فوق جبل الترصد، بينما يساعدنى"حاجى إبراهيم"فى
الإتصال مع نقاط الترصد الأخرى خاصة الترصد والتصنت واللاسلكى لدى حقانى والذى
يقوده صديقنا عبد العزيز و مساعدة فضل.
وكان على حاجى إبراهيم الإتصال وإيصال أوامر الإشتباك إلى الراجمات الأفغانية الداخلة معنا
فى صلب المشروع وهما أثنتان هذه الليلة واحدة لدى جارنا القريب مجبور الواقع إلي يمين
موقعنا"الترصد"،وأخرى لدى"محمد أفضل"الواقع إلى خلف مركزنا، علي مسافة نصف
كيلومتر علي الأكثر من مركزنا الرئيسى"أبو العباس".
كان دور حاجى إبراهيم حيويًا للغاية بالنسبة للعملية. حتى أنه في الأوقات التي تغيب فيها إهتز
العمل كله. كما كانت طريقه حاجى إبراهيم المفعمة بالود والحيوية والتشجيع ذات أثر كبير في
تحميس المجموعات ورفع معنوياتها. فكان إنبعاث صوته على جهاز المخابرة يبعث روحًا