فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 441

جديدة في جميع المواقع التي كانت تتجاوب معه بحب ومرح وحماس، إلى درجه أن العدو

إستنتج أن"حاجى إبراهيم"هو قائد العملية كلها وأطلقوا عليه لقب"الرئيسى".

وأثناء تغيبه عن العمل في أحد المرات طالبت قيادة خوست بإرسال المزيد من طائرات النقل

العسكرية إلى مطار خوست لأن الظروف مناسب نتيجه غياب"الرئيسى".

وبالفعل حققوا نجاحًا محدودًا في ذلك الوقت ولكننا أيضًا إستفدنا من تصورهم ذلك فى

أحد المرات وأوقعناهم في كمين، بأن جعلناهم يعتقدون بعدم تواجد حاجى إبراهيم الذى إلتزم

الصمت حتى طلبوا المزيد من الطائرات، وعند وصولها، ظهر لهم الشبح ولعلع صوت حاجى

إبراهيم علي المخابرة، وبدأت الطائرات تحترق فوق المدرج.

الليلة الأولى من الإشتباكات،"كانت حقًا، ليلة من ليالى العمر".

هكذا وصفت في مذكرتي تلك الليله التي لا تنسى.

قبل حلول الظلام كانت الراجمات الأربع العاملة بالمشروع قد تم تحميلها بالذخائر وأبقيت

أجهزة اللاسلكى مفتوحة تمهيدًا للإشتباك في أى وقت.

فى نقطة الترصد كنت مع إبراهيم وإثنين من الشباب العرب كانت مهمتهما مراقبة المدرج

لمدة ساعتين لكل منهما وذلك في أول الليل علي أن أخلفهما أنا وإبراهيم في النصف

الثانى من الليل الذى يتوقع دومًا أن يكون وقتًا حرجًا بالنسبة لنا، فالعدو يفضل ذلك الوقت

فى إستخدام المطار لكون المجاهدين، أو معظمهم، لا يشتبك مع طائراته في ذلك الوقت.

أجرى إبراهيم إتصالات لاسلكية تجريبية مع شبكة المتعاونين معه، وعلي رأسهم عبد العزيز

ثم ترصد تورغار، ومحمد أفضل"راجمة"، ثم مجبور"راجمة"، وكان الإتفاق معهم سابقًا علي

موجة لاسلكى عامة للإتصال، ثم موجة إحتياطية للطوارئ.

وقد أفادنا ذلك الإجراء كثيرًا، وكانت راجمتانا تعملان على نفس الموجات اللاسلكية، ماعدا

أبوتميم في هذا الليلة فلم يكن لديه جهاز مخابرة.

تمددت قريبًا من نقطة الترصد وإلى جانبى حاجى إبراهيم، بينما يتناوب الشابان العربيان حديثًا

خافتًا حتى لا يزعجانا، فلاهما قادران على الصمت ولا نحن قادران على النوم. ولكن قريبًا

من العاشرة لي ً لا ايقظنى أحدهما بلهفة قائ ً لا: إن العدو قد أضاء مدرج المطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت