فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 441

وكان الشباب الجدد غاية التأثر والإنفعال، وبادلونى العناق والتهانى، وكذلك إتصل عثمان

ومجموعته كى] يرسلوا تهانيهم وهم يهتفون ويكبرون.

لقد وصل الخبر السار إلى المجاهدين المشتبكين في دير ملك، ثم إلى ميرانشاه، وعلمت فيما

بعد أن الذى حدث في مراكز حقانى هناك، قد حدث أيضَا على نطاق عائلات المهاجرين،

ولم يكن يختلف كثيرًا عما حدث عندنا. وعلم الجميع من وقتها أن"مشروع المطار"يقف

خلف هذا التطور في الموقف. وتلقت زوجتى التى كانت قد وصلت هذا اليوم إلى ميرانشاة،

تلقت تهانى العائلات الأفغانية. وقال لها الاطفال المهاجرين في صباح اليوم التالى أن

"مصطفى"يعمل جيدًا في الجبهة وأنه يقصف المطار بشدة. وهكذا أصبحت أسرار عمليتنا

على كل لسان، وقد ترتب على ذلك العديد من المشاكل لى وللعائلة وأصبح أمننا مهددًا من

جهات عربية وأفغانية.

خدمه أخرى قدمناها للمجاهدين المشتبكين في قتال ليلي في منطقة دير ملك، تلك الخدمة هى

تحول طيران العدو نحونا بكل ما يمتلك من وحشية، وإستمرذلك حتى لاحت تباشير الفجر.

كان ذلك مبعثًا لسرورنا لأنه عبر عن مدى الألم الذى شعر به العدو من جراء عملنا ضد

المطار.

فى الثالثة صباحًا حامت طائرة نقل عسكرية فوق الوادى وظننا أنها تحاول الهبوط لأنها كررت

الدوران مرات كثير. وكنا نتمني لو أنها هبطت لأننا سوف نراها بالعين المجردة وهى فوق

المدرج فقد أوشك الفجر على الإنبلاج.

وللأسف فإنها عادت أدراجها وقد كانت وجبة سهله ضاعت منا.

ظهرت نجمة الصباح لامعة، وهبت نسمات الفجر المنعشة وإبيض الأفق الشرقى.

كان حاجى إبراهيم متكومًا إلي جوار صخرة ضخمة واضعًا رأسه فوق ركبتيه وقد راح يغط

فى النوم. أيقظته لصلاة الصبح، فصلينا سويًا، ثم تمددنا فوق الصخور و رحنا في نوم

عميق.

قي الصباح كتبت في أوراقى واصفًا تلك الليله بأنها (كانت الليلة الثالثة .. التى لا تنسى) .

غابت الطائرات .. فوقعنا في حيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت