فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 441

خلال الأيام الثلاثة التالية، مع لياليها، لم يحاول العدو إستخدام المطار رغم أن الظروف

الجوية كانت ملائمة. ليس هذا فقط بل والأهم هو أن المعارك كانت دائرة بشدة في غرب

الوادى في منطقة ديرملك والتى إستمرت من ليلة السبت إلى ليلة الثلاثاء.

وفى مثل تلك الظروف لا يسمح العدو لأى قوة أن تمنعه من إستخدام المطار.

لقد تكبد العدو خسائر خلال الأيام الثلاث الماضية، كان عبارة عن تدمير أربع طائرات نقل

عسكرية. كما قتل عدد من الضباط والجنود داخل إحدى هذه الطائرات، ولكننى لم أكن

أتصور أن حجم تلك الخسائر كاف، لأن يمنع العدو من إستخدام المطار بما يعنييه ذلك سقوط

المدينة وهزيمة قواته هناك.

كان معدل الخسائر عاليًا بلاشك. في مقابل نجاحه في تفريغ طائرة أو إثنين على الأكثر،

يضطرإلى خسارة أربع طائرات. أظن أن ذلك يدق لديهم أجراس الإنذار، ولكن ليس التخلى

تماما عن المحاولة.

توقعت أن هناك سببًا إضافيًا غير مفهوم لدينا فربما أثناء تضبيط الرمايه أصبنا رادار المطار.

كان ذلك الإحتما ً لا ورديًا أكثر من اللازم فاسبعدته على الفور لأن معناه أن العدو قد يعجز عن

إستخدام المطار مرة خرى لعدم إمكان حصوله على رادار آخر.

إستبعدت جميع الأمانى الوردية طالما ليس لدينا دليل قاطع على سبب توقف العدو عن إستخدام

المطار خلال تلك الايام الثلاثة ولكننا قدمنا بلا شك خدمة كبيرة للمجاهدين المنهمكين فى

معارك دير ملك ولاشك أيضًا أن العدو يدبر ويخطط لأسلوب جديد لقهرنا والتخلص منا.

ربما إستخدام أسلحة جديدة أو أساليب عمل جديدة، وعلينا أن نجهز أنفسنا لجولة جديدة أصعب

من سابقتها لأن تأثير المفاجأه قد زال عن العدو الآن، وسوف يجابهنا وهو الآن على دارية

أكثر بأسلوبنا وإمكاناتنا.

أكبر مشاكلنا الآن هو الإستهلاك السريع للصواريخ، مع توقف عملية الإمدادات بها منذ مدة _

طويلة"شهرين تقريبًا". لقد أنفقنا خلال الليالى الثلاث الماضية ثلث ما لدينا من مخزون أى

مئتي صاروخ، وتبقي لدينا أربعمئه صاروخ فقط وهو مايكفى ست ليالى على نفس المنوال

السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت