فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 441

معنى آخر لهذا الإستهلاك العالي من الذخائر هو أننا سوف نكون في حاجة إلى ألف صاروخ

إذا أردنا إغلاق المطار لمدة شهر إذا كانت الإشتباكات كل ليلة بلا توقف. لهذا كنت أتمني أن

يتوقف العدو عن إستخدام المطار لأى سبب كان، وخاصة الأسباب الجوية. فالأمطار الغزيرة

عادية في هذا الموسم، لذا كنت دائم المراقبة للسحب في السماء. وهى عادة قديمة إكتسبتها منذ

دخلت أفغانستان أول مرة، وعلمت أن السحب هى خط دفاعنا الأول ضد طيران العدو،

والأرض هي خط دفاعنا الأخير.

وكلما مرت ليلة بدون أن يحاول العدو إستخدام المطار شعرت بسعادة لم أجد مثلها منذ أيام

الطفولة، عندما كنا نذهب إلى المدرسة فنجدها مغلقة بسبب الإضراب، أو نجدها مفتوحة ولكن

مدرس الحساب قد تغيب عن الحضور أو أصيب في حادث.

الأيام الثلاثة التى سنتكلم عنها الآن هي أيام سعيدة لأن مدرس الحساب لم يحضر إلى المدرسة،

أقصد أن الطائرات لم تهبط في المطار. فوفرت علينا الذخائر، وأطالت أمد الحصار بدون

زيادة تكلفته علينا.

الأحد 19 أغسطس 1990

فوق جبل الترصد سادتنا حالة من الخمول حتي وقت صلاة الظهر. فبعد شاي الصباح نام

أكثرنا داخل الخيمة حتي وقت صلاة الظهر، كى ينجو من حرارة الشمس ولسع الذباب. كما

غادرنا"ضيوفنا"من شباب المراكز الخلفية حتي يحل مكانهم عدد آخر هذه الليلة، طبقًا لبرنامج

إطلاع الشباب علي أسلوب العمل في المشروع وهو مالا يتضح علي حقيقته إلا من هذا

المكان.

حاجي إبراهيم مازال يلح في الذهاب إلي ميرانشاه من أجل أوضاع أسرته التى تستدعى عدم

غيابه لأوقات طويلة. منعته من ذلك حتي نجد بدي ً لا له، وهو مالم يحدث حتي الآن.

فكرت في أن يتول كل من أبو الشهيد وأبو زيد إدارة العملية من نقطه الترصد، وهو ما أقوم به

الآن، حتى لا تتوقف العمليه إذا تغيبت عنها لأى سبب.

كانت هذه طريقتي دومًا وهي ألا أجعل العمل متوقفًا على تواجدى فيه.

فهناك حولى دومًا من يعرف ما يجب عمله منذ البداية إلى النهاية. وقد جلب لى ذلك الأسلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت