فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 441

أنتقادات فيما بعد، على إعتبار أننى أتنازل عن صلاحياتي لعدد ممن حولى.

وقت الظهيرة والحرارة مكتومة ومنقوشة بطنين الذباب، كل شئ هادئ هدوء المقبرة.

كنت في حالة مزاجية سيئة وقد داهمتنى الأفكار المحبطة. وهي عادة تتعلق بوضع الأسرة

والمستقبل المجهول الذى ينتظرنا إذا إنتهت هذه الحرب بدون أن ألاقى حتفى فيها أين

سأعمل؟ وأين سأقيم؟ كيف سيتعلم الأولاد والبنات؟ كيف ستتصرف معنا الحكومات والدول

والعالم؟.

علقت على تلك الافكار قائ ً لا في مذكرتى:

(هل هى نزغات الشياطين؟ أم مشكلة مستعصية عمرها سنوات؟) .

لكنني بعد سنوات قليلة واجهت كل تلك التساؤلات بجدية، ولاقيت مع أسرتى كل ما كنت

أخشاه من إحتمالات. فضاع منا الإستقرار والأمن، وحتى العلاقات العائلية في أرض الوطن

وضاع التعليم من الأولاد والبنات، ودفعنا جميعًا ضريبة النظام الدولى الجديد، الذى كان فى

بداية الولادة ونحن بالتحديد مشغولين فى"مشروع المطار"الذى إنغمسنا فيه بشكل عائلى بينما

جزيرة العرب تتهيأ لاستقبال الإحتلال الأمريكي لبلاد الحرمين الشريفين.

من مركز أبو العباس إتصل بى أبو النور كى يبلغنى أن مخزون الذخائر عنده بلغ 400

قذيفه بعد أن كان من 600 قبل بدء العمليله منذ ثلاث أيام.

تحرك أبو الشهيد ليضبط رماية راجمتى مجبور ومحمد أفضل.

قبل المغرب كانت مفاجأة إذ إتصل بى من مركزأبو العباس"مبشر"الذى جاء برفقه أبو

مصعب السورى ومجموعته سيرًا على الأقدام قادمين من معسكر جهاد وال.

وقد طلبوا الحضورإلى جبل الترصد فطلبت منهم البقاء إلى الصباح حتى أحضر لديهم، فالمكان

قد يصبح عندنا مكدسًا وخطيرًا إذا حضروا جميعًا.

بعد المغرب إشتعلت مرة أخرى منطقة دير ملك فدخلت المعارك هناك ليلتها الثانية بدون

ظهور أخبار مؤكدة عن مسيرتها مما جعلنى أظن أنها غير موفقه.

طلبت من جميع المراكز الإستعداد لأن إشتداد المعارك في الوادى يعنى إشتدادها لدينا عند

المطار.

جلست مع أبوزيد التونسى وحاجى إبراهيم الأفغانى وأبو حامد الليبى قريبًا من مناظير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت