قبل قصف الطائرات وراجمات الصواريخ التى ترمينا من الوادى.
بعد صلاة العصر تم إجتماع عام داخل"مغارة المعيشه"حضره الجميع تقريبًا، وطرح أبو
مصعب موضوع أحداث الخليج وإستقدام القوات الأمريكية وحلفائها إلى السعودية والكويت.
ثم أبدى إعتراضه على إستدعاء أبو عبد الله للشباب من أجل القتال في السعودية إلى جانب
القوات الأمريكية.
وتمني ألا يتم ذلك. ثم هاجم علماء السعودية هجومًا مريرًا حتى أخرجهم من دائرة الإسلام،
وهو إجراء عادى في الأوساط العربيه هنا حتى عند خلافات أقل من ذلك بكثير.
لاحظت أن الحديث كله من طرف واحد وأن جماعه القاعدة بيننا وعلى رأسهم مبشر إمتنعوا
عن التعليق.
لذا جعلت كلمتى قصيرة جدًا وقلت أن مايحدث الآن في الخليج سوف يكون علامة فارقه فى
تاريخ المسلمين، وفى مسيرة الحركة الإسلامية، وأن المؤسسة الدينية الرسمية لدى الأنظمة
هى الأكثر أهمية في الدفاع عن النظام، خاصة إذا حاول النظام صبغ نفسة بصبغة دينية،
وهى في ذلك الصدد أكثر أهمية من الجيش والشرطة وجهاز الإستخبارات والإعلام مجتمعة.
فى الخامسة والنصف مساء قطعنا الجلسة كى نتوجه الى جبل الترصد فقد كنت أتوقع إنزا ً لا
فى المطار، صحبنى مبشر وأحد الأفغان العاملين معه، وبقى أبو مصعب وجماعته فى
المعسكر منعًا للإزدحام فوق الجبل، على أن يحضروا في الغد.
تجمعنا بعد المغرب عند نقطة الترصد، ونحن نتوقع ليله حافلة. فالمعارك عادت على أشدها فى
دير ملك، توقعت أن المعارك في دير ملك سوف تستمر حتى يصل المجاهدون إلى مركز
المدينة. لو تقدموا عشرة كيلومترات أكثر فسوف يحسمون المعركة من هناك. وفرصتهم الآن
جيدة فالمطار الآن مغلق تمامًا، وهذا ما كانوا يضعونه كشرط أساسى لإسقاط المدينة، أو
فتحها.
فى التاسعه لي ً لا تمكن المجاهدون من الإستيلاء على سته مواقع عسكرية في دير ملك وينوون
متابعة الهجوم، حتى الإستيلاء على موقع عسكرى تحتله ميليشيات"جلم جم"الأوزبكية التابعة
لعبد الرشيد دوستم، أبرز مقاولى الميلشيات الشيوعية في أفغانستان.
فى الثالثة صباحًا أعلنا الإستنفار إذا سمعنا صوت"جاموسة"فظنناها عملية إنزال مفاجئ لكن