ولكنها لم تهبط ولم تقصف فإعتبرناها دليل عجز وضعف حيله لدى العدو، فإنشرحت صدورنا
بتلك النهاية السعيدة لتلك الليلة المقمرة. قبل الفجر طلبت من أبوالشهيد وكان في مركز أبو
العباس أن يتوجه في أقرب وقت نحو ميرانشاه ولايعود إلا مع قذائف غلام خان التى كان
ينبغى أن تصلنا قبل هذا الإشتباك الأخير، وظننت أنه لم يعد لدينا ما يكفى لإشتباك قادم.
ولكن أبوتميم وعثمان طمأنانى على وجود ما يكفى لهما في جولة قادمة، لكن لا يمكنهما تزويد
المراكز الثلاث الباقية بأى شئ، أى أننا سوف نشتبك براجمتين فقط إذا لم تصل القذائف
الجديدة.
الطريف في الأمر أننا كنا بعد نهاية كل إشتباك وعند إنبلاج نور الفجر كنا نتبادل أرقام
القذائف المتبقية عند كل مركز، وكان الإتفاق بيننا تلافيًا لترصد العدو لمكالماتنا ومن أجل
تضليله أيضًا نضيف رقمًا زائفًا في خانة الآحاد ورقمًا آخر في خانة الآلاف ثم نضع الرقم
الحقيقى فيما بينهما، وهى طريقة بسيطة للغاية وأظنها كانت السبب في إيهام العدو أن لدينا
آلاف القذائف.
فإنطلقت شائعة الثلاثين ألف صاروخ سالفة الذكر وكانت رماياتنا الكثيفه توحى بأن لدنا عدد
لا نهائى من الصواريخ، لقد كنا نرمي رماية من لايخشي الفقر.
الثلاثاء 4 سبتمبر 16 صفر 1411 ه
ملخص: ليلة الإغلاق العشرون.
ملاحظات: لم يحدث إشتباك لأن العدو لم يحاول إستخدام المطار بسبب سؤ الأحول الجوية.
وصلت الذخائر"غلام خان"وكانت حوالى سبعين صاروخًا فقط، وصلت لي ً لا في الأمطار
الشديدة ولم أعلم بوصولها إلا في اليوم التالى.
كان صباحًا منعشًا متفائ ً لا قضيناه على قمه الجبل قرب موضع الترصد، أبو الحارث وضيوفه
الثلاثه كانوا معنا ليله الأمس فأثارت فيهم الحماس والحيويه، وكثيرًا ما كان أبو الحارث يرفع
صوته الجهورى بالتكبير والتهليل. وقد أشاد أبو الحارث وضيوفه بالعمل المنظم الذى شاهدوه
بالأمس. تناولنا الإفطار في موضعنا وكان أفطارًا فاخرًا مكونًا من قهوة بالحليب، مع مربى