مواجهة"المطار الجديد"والعمليات الأرضية الأخرى ودور العرب فيها، كان حقانى فى
ميرانشاه، ولكن قابلنا سيارة جماعه منان"الكوتشى"وكان بها إبن أخته"باتشا دينا"
الذى نزل من سيارته مسرعًا كى يصافحنى بحرارة، وكذلك فعل باقى أفراد المجموعة،
ومعظمهم من الأفراد القدماء الذين عملنا معهم في عهد عبدالرحمن الشهيد.
كان"باتشا دينا"سعيدًا خفيف الحركة، عرفت السبب عندما سحبنى نحو سيارته وأشار إلى
صندوقها الخلفى حيث يرقد صاروخ ستنجر في وعائه الضخم، وقال أنه سيطلقه الليلة على
الطائرات الهابطة في المطار الجديد، أسعدنى سماع ذلك وقلت له أننى سوف ألغى سفرى إلى
ميرانشاه وأرابط فوق جبل الترصد منتظرًا عمله ذاك وسوف نكون على إتصال لاسلكى معه،
وكان الإتصال اللاسلكى مع مجموعة منان يسيرًا للغاية فقد كان العدو والصديق يعرف أن
عليه أن يملأ شاشه الجهاز بالرقم"4"ثم يناوى عليهم فيجدهم في الإنتظار دومًا.
تم الإتفاق بينه وبين حاجى إبراهيم على مسألة الإتصال.
توجهنا بسيارتنا نحو مركز الترصد اللاسلكى فوجدنا"فضل"و"خليل"شقيق حقانى عائدين من
هناك، وقد أزدحمت السيارة بالمجاهدين فسألت خليل عده أسئلة متتابعة مثل:
هل أرسلتم مدفعية أو دبابات لضرب المطار الجديد؟
هل لديك مدفعية أو دبابات لضرب المطار الجديد؟
هل لديك مدفعية أو دبابة جاهزه للعمل؟
هل لديك صواريخ"صقر 30"مع راجمة؟
هل هناك برنامج للعمل ضد المطار هذه الليلة؟
هذه الأسئلة أجاب عنها جميعًا بكلمة"نشته"وتعنى"لا".
ولم يزد عليها حرفًا، كاد ذلك أن يفقدنى صوابى فتركناهم ينصرفون وأخذ حاجى إبراهيم
يضحك من غضبى ومن إجابات خليل اللامبالية.
عدنا إلى مركز"أبوالعباس"قرب العصر وصعدت مباشرة مع إبراهيم إلى الترصد.
كان أبوزيد يتولى قيادة نقطة الترصد، وفور وصولى طالب بنقل أبوحامد من الترصد لأنه
أغضب باقى الزملاء بتعامله الجاف. كان أبوحامد يطمع في مساندتى له نظرًا لعلاقتنا الطيبة.