ولكننى أيدت طلب أبوزيد على الفور بصفته قائده المباشر.
(أغضب ذلك أبوحامد ولكنه نفد الأمر بإنضباط وأدب وتحول إلى مركز (دروزجى/ رقم 9
فذهب إلى هناك سيرًا على الأقدام. ذهب أبو زيد إلى مركز أبو العباس وحل مكانه أبو تميم،
وجماعة من مركز العباس، حسب برنامج التبادل على موقع الترصد"السياحى"كما أسميته.
كنت مرهقًا للغاية، فنمت بعد العشاء في مكانى المعتاد قرب منظار الترصد، بينما
الشباب قد تحلقوا خلف المنظار وقد طار منهم النوم، ترقبا لما سيحدث في هذه الليلة.
قبل التاسعة لي ً لا بقليل بدأ"البرنامج". بدأت الطائرات النفاثة تقصف ولكن بعيدًا عنا للغاية.
وأكثر القصف كان على أماكن قد تشكل خطورة على المطار الجديد، ولسنا ضمن ذلك المجال
بأى حال، كان إهمال العدو لنا مؤلمًا للنفس .. بل مهينًا.
ثم بدأ الطائرات تهبط بكثرة في المطار الجديد، كنا نحملق في السماء صوب ذلك المطار فى
إنتظار صاروخ"بتشادينا"، طلبنا من إبراهيم الإتصال به للإطمئنان عما حدث، فأجابه بأن لديه
مشكلة فنية في الصاروخ وسوف يحاول حلها بعد قليل، طال الإنتظار فأنصرفنا عن المتابعة
ماعدا حاجى إبراهيم الذى قال أنه شاهد وميضًا في السماء جهة المطار الجديد، ومالبث أن
أتصل بنا"بتشا دينا"قائ ً لا أنه قد أسقط طائرة نقل عسكرية، ك?بر الشباب فرحين.
وصلتنا مخابرة من مركز أبو العباس تفيد بوصول شاحنتين تنقلان صواريخ لعمليتنا، كان خبرًا
ساخرًا فقد أنتهى مشروعنا فع ً لا، وفرض الواقع مشاريع جديدة تنتظر التنفيذ.
هبطت الجبل منفردًا متوجهًا صوب"أبو العباس"، وقد تزاحمت في صدرى أحاسيس متناقضة
بعضها مبهم.
ولكن شعرت أننى"خالى شغل"، لقد إنجزت المهمة لكن ليست في الإطار العام الذى تصورته،
إطار فتح المدينة فمازالت خوست صامدة بعناد في وجوهنا. ثم جاءنا"مطار جديد"نجهله
ويجهلنا.
وما كدت أهبط قلي ً لا حتى صادفنى مجموعه من ثلاثه رجال يقودهم رجل فتى نشيط، بادرنى
الحديث باللغة العربية المهجنة والتى موطنها دول الخليج العربية فسألنى هل هنا ترصد