العرب؟. شعرت فورًا أنه جاسوس"ولم أكن مخطئا"فسألته: من أنت؟، فأجاب ضاحكًا
وبكل ثقة أنه من جماعة مالى خان، وقد أرسله إلى هذا الجبل لمعاينة موقع المطار الجديد.
يتابع هذه القصة أبوزيد الذى صعد الجبل بعد هبوطى منه بقليل، وقابل نفس المجموعة، وقد
وجد في نفسه ريبة كبيرة تجاهم، ثم بعد قليل غادروا الموقع. وبعد حوالى ساعة جاءت طائرة
نفاثه وضربت (نقطة الترصد) بصاروخ هو الأسوأ من نوعه في كل العملية، إذا كان قريبًا جدًا
وكاد أن يهلك كامل المجموعة. وربط أبو زيد وكذلك فعلت أيضًا بين تلك الزيارة
المشبوهة وبين ذلك الصاروخ القاتل. والطريف أن نفس القصة بحذافيرها تقريبًا
تكررت معنا في عملنا ضد المطار الجديد ضمن الهجوم العام الذى تكلل بفتح المدينة.
فى مركز ابو العباس الجميع تقريبًا صائمون. والمتيقظ منهم منهمك في قراءه القرآن، لم
يكن مناسبًا أن أجمعهم الآن للحديث، فتركتهم إلى مركز"عثمان"فى دروازجى وقد أصطحبنى
أبو أمامة في سيارة المركز وقد تمكنت هناك من الحديث بالآتى:
أن"مشروع المطار"قد حقق هدفه كام ً لا، أى أن نجاحه كان تامًا.
من السهل ضرب العدو وإغلاق"المطار الجديد"رغم أن المجاهدين يتحملون مسئولية
عدم التصدى المبكر لعملية إنشاء المطار كما إقترحنا عليهم في حينها.
إنشاء المطار في الزاوية الشمالية الشرقية من الوادى فتح مجالات جديدة وهامة، كان
المجاهدون يتغافلون عنها وهى مجالات الجبة الشرقية، وجبال الشمال حيث قبائل منجل.
إن العدو قد يناور بإستخدام المطارين معًا بحيث يشتت مجهود المجاهدين في التصدى
لطائراته. لذا علينا إبقاء قوة نيران كافية على"المطار القديم"تمنعه من إستخدامه إلى أن يتم
إغلاق المطار الجديد أيضًا.
وبما أن هذه عملية مكلفة، وإيضًا تستدعى مجهود دائم لي ً لا ونهارًا فنحن نفكر في إستخدام مدفع
شلكا المضاد للطائرات لتغطية أرض المطار القديم بالنيران قليله التكلفة والغريزة جدًا.
والمشكلة هى حماية الشلكا من قصف الطائرات ورمايات المدفعية. فلابد من تحصين"الشلكا"
جيدًا والعناية بإختيار مكان مناسب لها. كذلك سوف نسعى لتنفيذ عمليات محدودة ضد
"البوسطات"المواجهة لنا بهدف تدمير دبابتين هناك، وجذب قوات العدو إلى تلك المنطقة بما
يتيح فرصة أفضل لتقديم المجاهدين في عملياتهم الوشيكة في غرب الوادى وجنوبه.