فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 441

وقد تورط في ذلك جماعة المكتب الثقافى"الفرهنجى"التابعون لحقانى، وهو ما أثار غضبى،

ثم أذعنت في النهاية وتوقفت عن البحث نظرًا لظروف حقانى والظروف العامة سواء للعرب

أو العمليات الدائرة في الجبهة.

ولم أعلم وقتها أن أبوالحارث هو أيضًا تلقى تهديدات مكشوفة وخطرة من المخابرات السعودية

فقد زاره بعض جهابزتها في قاعدته في خوست، وهددوه إذا لم يغلق مركزه هذا ويترك

الشباب يعودون إلى بلادهم، وإلا فإنهم"سوف يتصرفون"!!!.

وتعرض أبو الحارث لضغوط شديدة من مكتب الخدمات، الذى يسيطر عليه الإخوان

المسلمون، وإشاعات أطلقوها عليه وإتهامات، مع حصار مالى، لإرغامه على الانصراف

عن أفغانسان.

وكانت تلك الضغوط السعودية الأخوانية المشتركة هى خير دليل على أهمية جماعة أبو

الحارث وخطورة العمل العسكرى العربى في خوست التى توشك أن تغير الموازين العسكرية

والسياسية للصراع في أفغانستان.

بينما لم تعانى المجموعات العربية في جلال آباد مث ً لا، أو في أى مكان آخر مثل تلك الضغوط

الشديدة، بل أن كثيرًا منها كان يتلقى معونات مباشرة وغير مباشرة، لا لشئ إلا لكونها تعمل

بطريقة خاطئة في أماكن خاطئة.

الجمعة 14 سبتمر 1990

حاجى إبراهيم، شقيق حقانى، أبلغنى رسالة تلفونية صادرة من حقانى يطالبنى فيها بنقل

الراجمات والأفراد إلى منطقة المطار الجديد وأبلغنى إبراهيم أيضًا أن مجبور سينقل راجمته

إلى المنطقة الشرقية.

شعرت بالإمتعاض لتفريغ المنطقة من قوة الراجمات المخصصه للمطار أى تفكيك قوة

نيران مشروع المطار لأن العدو سرعان مايعاود إستخدام"المطار القديم"كنت أرى تثبيت

قوة نيران كافية لحراسة المطار القديم ثم إنشاء قوة جديدة خاصة بالمطار الجديد.

ورغم الصعوبة والتكاليف فإن ذلك كان الحل الوحيد كما أظن حتى لايتلاعب بنا العدو، ونظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت