فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 441

نركض يومًا هنا ويومًا هناك.

لم أجد فائدة في شرح ذلك لغير حقانى شخصيًا، وكان جولاب قد أخطرنا بأنه سوف يسحب

راجمته من عندنا كى يستخدمها ضد المطار الجديد.

قضيت وقتًا طوي ً لا هذا اليوم للبحث عن دعائم حديدية مناسبة لبناء"وكر الشلكا"وهو الحصن

الذى أسعى لوضع ذلك المدفع بداخله.

كنت أتصور الحصن عبارة عن حفرة ذات ثلاث جوانب من الصخر، وسطح ذو دعائم حديدية

مضاعفة وأمتار من الرمال والأحجار من فوقه، مع فوهة رماية محدوده الإتساع ومموهة.

لم يكن الحديد المتوافر في ميرانشاه مناسبًا وكان لابد من اللحام لضم كل عدة قطع سويًا

حتى تكتسب قوة ملائمة.

زارنى الدكتور خالد وزميل له من مستشفى ميرانشاه، ومعهما يوسف حمدان مدير هيئة

الإغاثة الإسلامية الذى جاء ليشرف على المفاوضات مع حقانى بشأن المستشفى المذكور،

وكانوا يطلبون وساطتى في الموضوع.

أبو شداد المصرى هو الآخر يطلب وساطتى، وذلك منذ شهرين، بهدف إنشاء مركز

تدريب على تصنيع المتفجرات، وتدريب بعض أصدقائه الخاصين عليها. وكان يطمح إلى إقامة

مصنع صغير لإنتاج المتفجرات في قاعدة جاور.

لم يكن إنشاء المصنع ممكنًا، كما أنه لم يعمل طوي ً لا في مركزه التدريبى. عند عودته إلى

مصر ألقى القبض عليه، فأعلن توبته وظل يظهر عى شاشه التلفزيون كى يهاجم قيادات

"الجهاد الإسلامى"ويفضح أسرار زملائه.

السبت 15 سبتمبر 1990

وصلنا صباحًا مولوى"سيف الرحمن"مسئول المشتريات العسكرية لدى حقانى، كى يبلغنا أن

حقانى قد عاد إلى بيته ويقول حقانى أن هناك كميات كبيرة من الذخائر معروضة للبيع فى

"جاجى"وبأسعار جيدة وتشمل الصفقه صواريخ كاتيوشا وهاونات وقذائف مدفع 82 مليمتر عديم

الإرتداد. فقلت له أننى سوف أتشاور في ذلك مع العرب في بشاور.

ذهبت إلى لقاء حقانى في بيته حيث طلب تأجيل بحث موضوع المستشفى حتى يتشاور فيه مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت