وكان اليوم غائمًا وممطرًا مما حرم العدو من مساندة الطيران، ثم هاجموا بعد أن أفرغ
المجاهدون تمهيدهم المدفعى، والذى شاركت فيه دبابة واحدة من منطقة التسلل في الوادى،
وقصفت بشدة إستحكامات العدو على الطرف الغربى للجبل.
ومع ذلك فقد إكتشف العدو المجموعة المهاجمة وركز نيرانه عليها وعلى الثغرة الضيقة فى
حقل الألغام والتى عليها أن تجتازها من منطقه مكشوفة لرماية كثيفة متقاطعة لرشاشات العدو،
تبين للمجاهدين عندها عدم جدوى المحاولة وعادوا أدراجهم.
وبينما كانت هناك مجموعة أخرى تقدمت من الطرف الشرقى للجبل إلا إنها إكتفت بالرماية
على التحصين الشرقي للجبل ولم تحاول التقدم لعدم إكتمال ثغرة في حقل الألغام من ذلك
الطرف.
وجاء التعديل النهائى للخطة كالتالى:
الهجوم علي الجبل من ثلاثه محاور: الطرف الشرقى للجبل، الطرف الغربى للجبل، السفح
الجنوبى.
وذلك يستدعى إزالةالألغام قبل موعد الهجوم وقد نجحت عملية نزع الألغام في الطرفين بينما
فشلت على السفح الجنوبى الأكثر كثافة بالألغام والمزود بعدد كبير من الشراك الخداعية
المتفجرة مما جعل نزغ الألغام مجازفة خطيرة، وفى السفح الجنوبى أستشهد مجاهد وبترت
قدم آخر في عملية إزاله الألغام والمرجح أن العدو إكتشف المحاولة وأستنتج أن هجومًا
سيحدث من السفوح الجنوبى فركز إنتباهه عليه وقد أفاد ذلك كثيرًا، فعند المعركة الأخيرة
فإن معظم المدافعين بقوا في إنتباه وتركيز على السفح الجنوبى المنبسط الواسع خوفًا من
أن يكون إتجاه الهجوم الرئيسى من هذا الجانب، وبناءًا عليه لم يقدموا مساعدة تذكر للطرفين
الشرقى والغربى حيث كان الهجوم الفعلى، بينما لم يهاجم المجاهدون من السفح الجنوبى لأن
عمليه نزع الالغام توقفت بعد ذلك الحادث المؤسف.
لقد أهدر العدو طاقته الدفاعية في انتظار هجوم لم يحدث وضاعت فرصته الثمينه تاركًا
الأطراف ليفتك بها المجاهدون ثم ينهار الخط الدفاعى بأكمله في دقائق معدودة عندما نجح
المجاهدون في وضع أقدامهم علي خط دفاع الأول الذى تبخر كالحلم بدون مقاومة تذكر.
وأثبت ذلك هشاشه التركيب المعنوى لجنود العدو وسرعة إنهيارهم وأن بطل الدفاع عن